وَقِيلَ: يَجِبُ مَعَ يَسَارِهِ وَتَمَكُّنِهَا مِن قَبْضِه (١) دُونَ مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ تَمْكِينُهُ مِنَ الْقَبْضِ.
وَقِيلَ: تَجِبُ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ؛ كَقَوْلِ مَالِكٌ.
وَقِيلَ: لَا تَجِبُ بِحَالٍ؛ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَأَضْعَفُ الْأَقْوَالِ: مَن يُوجِبُهَا لِلسِّنِينَ الْمَاضِيَةِ حَتَّى مَعَ الْعَجْزِ عَن قَبْضِهِ فَإِنَّ هَذَا الْقَوْلَ بَاطِلٌ.
وَأَقْرَبُ الْأقْوَالِ قَوْلُ مَن لَا يُوجِبُ فِيهِ شَيْئًا بِحَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، أَو يُوجِبُ فِيهِ زَكَاةً وَاحِدَةً عِنْدَ الْقَبْضِ، فَهَذَا الْقَوْلُ لَهُ وَجْهٌ وَهَذَا وَجْهٌ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٌ، وَكِلَاهُمَا قِيل بِهِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد. [٢٥/ ٤٧ - ٤٨]
* * *
[باب زكاة العروض]
٣٠٠٥ - يجوز إخراج زكاة العروض عرضًا، ويقوى على قول من يقول: تجب الزكاة في عين المال. [المستدرك ٣/ ١٥٩]
٣٠٠٦ - وَأَمَّا الْعُرُوضُ الَّتِي لِلتِّجَارَةِ فَفِيهَا الزَّكَاةُ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ أنَّ فِي الْعُرُوضِ الَّتِي يُرَادُ بِهَا التِّجَارَةُ الزكَاةَ إذَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ.
وَأَمَّا مَالِكٌ: فَمَذْهَبُهُ أَنَّ التُّجَّارَ عَلَى قِسْمَيْنِ:
أ- مُتَرَبِّصٍ.
ب- وَمُدِيرٍ.
فَالْمُتَرَبِّصُ: وَهُوَ الَّذِي يَشْتَرِي السِّلَعَ وَيَنْتَظِرُ بِهَا الْأسْوَاقَ، فَرُبَّمَا أَقَامَت
(١) في الأصل: (قَبْضِها)، ولعل الصواب المثبت؛ لأن الضمير عائد إلى الصداق، وهو مذكر.وفي الفتاوى المصرية (١/ ٢٨١): بالتذكير.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.