وَأَمَّا مَن سَاقَ الْهَدْيَ فَلَا يَفْسَخُ بِلَا نِزَاعٍ.
وَالْفَسْخُ جَائِز (١) مَا لَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ، وَسَوَاءٌ كَانَ قَد نَوَى عِنْدَ الطَّوَافِ طَوَافَ الْقُدُومِ أَو غَيْرَ ذَلِكَ، وَسَوَاءٌ كَانَ قَد نَوَى عِنْدَ الْإِحْرَامِ الْقِرَانَ أَو الْإِفْرَادَ أَو أَحْرَمَ مُطْلَقًا.
فَأَمَّا الْفَسْخُ بِعُمْرَةٍ مُجَرَّدَةٍ: فَلَا يُجَوِّزُهُ أَحَدٌ مِن الْعُلَمَاءِ. [٢٦/ ٢٨٠]
* * *
[حكم تقبيل أركان الكعبة والمقام وقبر النبي]
٣٢٥٦ - الرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ: لَا يُقَبَّلُ عَلَى الْقَوْلِ الصَّحِيحِ، وَأَمَّا سَائِرُ جَوَانِبِ الْبَيْتِ وَالرُّكْنَانِ الشَّامِيَّانِ وَمَقَامُ إبْرَاهِيمَ فَلَا تُقَبَّلُ وَلَا يُتَمَسَّحُ بِهِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ الْمُتَّبِعِينَ لِلسُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فإذا لَمْ يَكُن التَّمَسُّحُ بِذَلِكَ وَتَقْبِيلُهُ مُسْتَحَبًّا فَأَوْلَى أَلَّا يُقَبَّلَ وَلَا يُتَمَسَّحَ بِمَا هُوَ دُونَ ذَلِكَ.
وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ لِمَن سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- عِنْدَ قَبْرِهِ أَنْ يُقَبِّلَ الْحُجْرَةَ وَلَا يَتَمَسَّحَ بِهَا؛ لِئَلَّا يُضَاهِيَ بَيْتُ الْمَخْلُوقِ بَيْتَ الْخَالِقِ. [٢٦/ ٩٧]
٣٢٥٧ - الرُّكْنُ الْأَسْوَدُ يُسْتَلَمُ وَيُقَبَّلُ، وَالْيَمَانِيُّ يُسْتَلَمُ وَلَا يُقَبَّلُ، وَالْآخَرَانِ لَا يُسْتَلَمَانِ وَلَا يُقَبَّلَانِ، وَالِاسْتِلَامُ هُوَ مَسْحُهُ بِالْيَدِ، وَأَمَّا سَائِرُ جَوَانِبِ الْبَيْتِ وَمَقَامُ إبْرَاهِيمَ وَسَائِرُ مَا فِي الْأَرْضِ مِنَ الْمَسَاجِدِ وَحِيطَانِهَا وَمَقَابِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ .. : فَلَا تُسْتَلَمُ وَلَا تُقَبَّلُ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ.
وَأَمَّا الطَّوَافُ بِذَلِكَ فَهُوَ مِن أَعْظَمِ الْبِدَعِ الْمحَرَّمَةِ، وَمَنِ اتَّخَذَهُ دِينًا يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. [٢٦/ ١٢١]
(١) لمن لم يسق الهدي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.