الشيطان ومَكره للإنسان
١٠٩١ - وَقَد جُرِّبَ أَنَّ مَن سَلَكَ هَذِهِ الْعِبَادَاتِ الْبِدْعِيَّةَ (١) أَتَتْهُ الشَّيَاطِينُ وَحَصَلَ لَهُ تَنَزُّلٌ شَيْطَانِي وَخِطَابٌ شَيْطَانِيٌّ، وَبَعْضُهُم يَطِيرُ بِهِ شَيْطَانُهُ، وَأَعْرِفُ مِن هَؤُلَاءِ عَدَدًا طَلَبُوا أَنْ يَحْصُلَ لَهُم مِن جِنْسِ مَا حَصَلَ لِلْأَنْبِيَاءِ مِن التَّنَزُّلِ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِم الشَّيَاطِينُ؛ لِأَنَّهُم خَرَجُوا عَن شَرِيعَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الَّتِي أُمِرُوا بِهَا. [١٠/ ٣٩٥]
١٠٩٢ - إِنَّ الشَّيْطَانَ إنَّمَا يَمْنَعُهُ مِن الدُّخُولِ إلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ مَا فِيهِ مِن ذِكْرِ اللّهِ الَّذِي أَرْسَلَ بِهِ رُسُلَهُ، فَإِذَا خَلَا مِن ذَلِكَ تَوَلَّاهُ الشَّيْطَانُ، قَالَ اللّهُ تَعَالَى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦)} [الزخرف: ٣٦]. [١٠/ ٣٩٩]
١٠٩٣ - الشَّيَاطِينُ كَثِيرًا مَا يَتَصَوَّرُونَ بِصُورَةِ الْإِنْسِ فِي الْيَقَظَةِ وَالْمَنَامِ، وَقَد تَأْتِي لِمَن لَا يَعْرِفُ فَتَقُولُ: أَنَا الشَّيْخُ فُلَانٌ، أَو الْعَالِمُ فُلَانٌ، وَرُبَّمَا قَالَتْ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَرُبَّمَا أَتَى فِي الْيَقَظَةِ دُونَ الْمَنَامِ وَقَالَ: أَنَا الْمَسِيحُ أَنَا مُوسَى أَنَا مُحَمَّد، وَقَد جَرَى مِثْلُ ذَلِكَ أَنْوَاغ أَعْرِفُهَا، وَثَمَّ مَن يُصَدِّقُ بِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ يَأْتُونَ فِي الْيَقَظَةِ فِي صُوَرِهِمْ، وَثَمَّ شُيُوخ لَهُم زهْدٌ وَعِلْمٌ وَوَرَعٌ وَدِينٌ يُصَدِّقُونَ بِمِثْل هَذَا. [١٠/ ٤٠٦ - ٤٠٧]
(١) وهي كل عبادة يتقرب بها العبد على خلاف ما جاء عن الله تعالى وعن رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.