يُحَرِّمونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ؛ بَل لَهُم مِن الْكَلَامِ فِي سَبِّ اللهِ وَرَسُولِهِ وَالْقُرْآنِ وَالْإِسْلَامِ مَا يَعْرِفُهُ مَن عَرَفَهُمْ.
وَأَمَّا مَن كَانَ فِيهِمْ مِن عَامَّتِهِمْ لَا يَعْرِفُ أَسْرَارَهُم وَحَقَائِقَهُمْ: فَهَذَا يَكُونُ مَعَهُ إسْلَامُ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ، الَّذِي اسْتَفَادَهُ مِن سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ لَا مِنْهُمْ. [٢/ ١٠٦ - ١٠٧]
* * *
(معنى العرَّاف)
٥٢٦٣ - الْعَرَّافُ: قَد قِيلَ: إنَّهُ اسْمٌ عَامٌّ لِلْكَاهِنِ وَالْمُنَجِّمِ وَالرِّمَالِ وَنَحْوِهِمْ مِمَّن يَتَكَلَّمُ فِي تَقَدُّمِ الْمَعْرِفَةِ بِهَذِهِ الطُّرُقِ.
وَلَو قِيلَ: إنَّهُ فِي اللُّغَةِ اسْمٌ لِبَعْضِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ، فَسَائِرُهَا يَدْخُلُ فِيهِ بِطَرِيقِ الْعُمُومِ الْمَعْنَوِيِّ، كَمَا قِيلَ فِي اسْمِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَنَحْوِهِمَا. [٣٥/ ١٧٣]
[حكم التنجيم ومعناه]
٥٢٦٤ - صِنَاعَةُ التَّنْجِيمِ الَّتِي مَضْمُونُهَا الْأَحْكَامُ وَالتَّأْثِيرُ، وَهُوَ الِاسْتِدْلَالُ عَلَى الْحَوَادِثِ الْأَرْضِيَّةِ بالْأَحْوَالِ الْفَلَكِيَّةِ، وَالتَّمْزِيجِ بَيْنَ الْقُوَى الْفَلَكِيِّة وَالْقَوَابِلِ الْأَرْضِيَّةِ: صِنَاعَة مُحَرَّمَةَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ؛ بَل هِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى لِسَان جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ فِي جَمِيعِ الْمِلَلِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (٦٩)} [طه: ٦٩].
وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَن قَبِيصَةَ بْنِ مخارق عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "الْعِيَافَةُ وَالطَّرْقُ وَالطِّيرَةُ مِن الْجِبْت" (١) قَالَ عَوْفٌ رَاوِي الْحَدِيثِ: الْعِيَافَةُ زَجْرُ الطَّيْرِ، وَالطَّرْقُ الْخَطُّ يُخَطُّ فِي الْأَرْضِ.
(١) رواه أحمد (٢٠٦٠٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.