[هل الهبة تنتقل للورثة؟]
٤١٦٥ - وَسُئِلَ: عَن دَارٍ لِرَجُل، وَأَنَّهُ تَصَدَّقَ مِنْهَا بِالنِّصْفِ وَالرُّبُعِ عَلَى وَلَدِهِ لِصُلْبِهِ (١)، وَالْبَاقِي -وَهُوَ الرُّبُعُ- تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى أُخْتِهِ شَقِيقَتِهِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تُوُفيَ وَلَدُهُ الَّذِي كَانَ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِالنِّصْفِ وَالرُّبُعِ، ثُمَّ إنَّ المتَصَدِّقَ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ الدَّارِ عَلَى ابْنَتِهِ، فَهَل تَصِح الصَّدَقَةُ الْأَخِيرَةُ وَيَبْطُل مَا تَصَدَّقَ بِهِ أَمْ لَا؟
فَأَجَابَ: إذَا كَانَ قَد مَلَّكَ أُخْتَه الرُّبُعَ تَمْلِيكًا مَقْبُوضًا وَمَلَّكَ ابْنَهُ الثَّلَاثَةَ أَرْبَاعٍ: فَمِلْكُ الْأُخْتِ يَنْتَقِلُ إلَى وَرَثَتِهَا، لَا إلَى الْبِنْتِ، وَلَيْسَ لِلْمَالِكِ أَنْ يَنْقُلَهُ إلَى ابْنَتِهِ. [٣١/ ٢٨١]
٤١٦٦ - وَسُئِلَ: عَن رَجُلٍ مَلَّكَ بِنْتَه ملكًا ثُمَّ مَاتَتْ، وَخَلَّفَتْ وَالِدَهَا وَوَلَدَهَا، فَهَل يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا كَتَبَهُ لِبِنْتِهِ أمْ لَا؟
فَأَجَابَ: مَا مَلَكَتْهُ الْبِنْتُ ملكا تَامًّا مَقْبُوضًا وَمَاتَتْ: انْتَقَلَ إلَى وَرَثَتِهَا، فَلِأَبِيهَا السُّدُسُ، وَالْبَاقِي لِابْنِهَا إذَا لَمْ يَكُن لَهَا وَارِثٌ غَيْرُهُمَا.
وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ مَوْتِ الْبِنْتِ فِيمَا مَلَّكَهَا بِالِاتِّفَاقِ. [٣١/ ٣٠١]
* * *
[متى يجوز الرجوع في الهبة؟]
٤١٦٧ - لَيْسَ لِوَاهِبٍ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ غَيْرَ الْوَالِدِ، إلَّا أَنْ تَكُونَ الْهِبَةُ عَلَى جِهَةِ الْمُعَاوَضَةِ لَفْظًا أو عُرْفًا، فَإِذَا كَانَت لِأَجْلِ عِوَضٍ وَلَمْ يَحْصُلْ: فَلِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ فِيهَا. [٣١/ ٢٨٤]
٤١٦٨ - وَسُئِلَ: عَن رَجُلٍ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ وَسَأَلَهَا الصُّلْحَ فَصَالَحَهَا، وَكتَبَ لَهَا دِينَاريْنِ، فَقَالَ لَهَا: هَبِينِي الدِّينَارَ الْوَاحِدَ، فَوَهَبَتْهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا، فَهَل لَهَا الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ وَالْحَالُ هَذِهِ؟
(١) أي: تصدق بثلاثة أرباع الدار لولده.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.