وله (١): [من الخفيف]
أيها العم هل لذا القلبِ فَرْحَهُ … مِنْ غَضُوبِ ما زلتُ أطلب صُلْحَهْ
يتجنَّى ظُلمًا ويمزح بالهجـ … ـر ومَنْ ذا يُطيقُ بالهجرِ مَرْحَة
كل يوم يجني ذُنوبًا وعُذري … واقفًا يرتجي رضاه وصَفْحَهْ
طال ليلي مُدْغِبتَ عنه فما أبـ … ـصِرُ إلا يوم التواصل صُبحة
لائمي فيه ناصح غيرَ أَنِّي … لستُ ذا سلوة فأقبلُ نُصحه
ما ألذ القبول لو نفحتْني … بالهنا مِنْ عُلا فرخشاه نَفْحَة
منحتني الأيام خدمة عليا … ـهُ فكانت لدي أشرفُ مِنْحَه
أخرسَتْني عَنْ مَدحِهِ بلساني … ثُمَّ أملتُ حُسْنَ حالي مَدْحَة
لمْ تَرَ النفس فرحةً مِنْ سُرورٍ … في بعادي ولا رأى الجسم صحة
بك أبصرتُ حسن وجه زماني … حينَ غيري رأى بغيركِ قُبْحَة
وله (٢): [من الطويل]
أيا مالكًا رقي وليس بفُرصَةٍ … لنفسي أَنِّي بعد ملكي أُعتق
لقد غَشِيَتْني حَيْرَةٌ في فراقكم … تكاد لها نفس التحمل تَزْهَقُ
فوالله ما أدري إذا ما ذكرتُكم … وقد حالَ بُعْد بيننا وَتَفَرَّقُ
أَأُعْلِنُ بالشكوى إليكم مِنَ النوى … وما فَعَلَتْ إِنِّي إذا مُتملق
أأسكت أي أنّي جليد وصابر … على فقدكم إنِّي إذا مُتخلّق
سلام عليكمْ مِنْ مَشُوقٍ لسانُهُ … بغير حديث عنكم ليس ينطق
وله (٣): [من الطويل]
أيا مالكًا تَفْري صوارمُ عَزْمِهِ … إِذا حلَّ خَطْبٌ بالكرامة نازل
أينكر إنْ ماجَتْ بلادُكَ مَرَّةً … بزِلْزِلَةٍ تَرْتَج منها المنازل
وأنت الذي هَدَّ الطغاةَ ببأسِهِ … ففي كلِّ قلب من سطاه زلازل
سَرَتْ رَعْدَةُ الأجسام لما أعترتهم … إلى الدار منهم فاعترتها الأفاكل
وله (٤): [من الطويل]
على جُوجُوءٍ من شاطيء النيل مُنْزَلٍ … به خيرُ مَنْ زُمَّتْ اليه الركائب
بهِ مَلِكُ تُزْهَى الصَّوارم والقنا … به والوغى تُزهى به والكتائب
(١) أخل بها شعره.
(٢) أخل بها شعره.
(٣) أخل بها شعره.
(٤) أخل بها شعره.