أطرافها، ومد طرافها، وفضائل استتم أوصافها، واستكمل حملها لا أنصافها، وكان لو وزن به فتى مازن أو أبو عثمان لخف في كفه بن الوزان، وكانت العلماء تجله، وتستملي منه، وما تمله، وكان ذا بصر حديد وفكر نَفَسُه مديد.
حفظ كتاب «العين» للخليل، و «المصنف» لأبي عبيدة، و «إصلاح المنطق» لابن السكيت، و «كتاب» سيبويه، وأشياء، وكان يميل إلى قول أهل البصرة، ويفضل المازني في النحو، وابن السكيت في اللغة.
وقال فيه بعضهم: لو أن قائلًا قال: إنه أعلم من المبرد وثعلب، لصدقه من وقف على علمه، وذكر جماعة ممن جالس ابن النحاس بمصر، ثم جالس أبا القاسم أنه أعلم من ابن النحاس، وأكمل نظرًا، ولقد كان يستخرج من العربية ما لم يستخرجه أحد، وكان غاية في استخراج المعمى.
توفي يوم عاشوراء سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
ومنهم:
[٥٦] أبو بكر، محمد بن عبد الله بن مذحج بن محمد بن عبد الله بن بشر الزبيدي الأشبيلي (١)
نزيل قرطبه.
ظلاله وارفه، وأفعاله لا تخلو من عارفه، لم يزل وشنه لم يتغير، وفمه للاكتساب
= وطبقات النحاة واللغويين لابن قاضي شهبة/ ١/ ١٧١ - ١٧٢، وبغية الوعاة ١/ ١٨٣، وشذرات الذهب ٢/ ٣٧٢، وتاريخ الاسلام (السنوات ٣٣١ - ٣٥٠ هـ) ص ٣٤٦ رقم ٥٧٦. (١) ورد اسم والده في بعض المصادر: «عبيد الله». ترجمته في: تاريخ علماء الأندلس/ ٢/ ٨٩ ٩٠ رقم ١٣٥٧، جذوة المقتبس ٤٩ - ٥٠ رقم ٣٥، بغية الملتمس ٦٧ - ٦٨ رقم ٨١، معجم الأدباء ٤/ ١٠٩ و ٧/ ٣٠ و ١٠/ ١٨٤ و ١٦/ ٢٥٧ و ١٧/ ١٣٧ و ١٤/ ١٨، ١١٤، ١٢٥، ١٧٩، ١٨٤، الوافي بالوفيات ٢/ ٣٥١ رقم ٨١٣، وفيات الأعيان ٤/ ٣٧٢ - ٣٧٤ رقم ٦٥١، المغرب في حلى المغرب ١/ ٢٥٠، يتيمة الدهر ٢/ ٧١، إنباه الرواة ٣/ ١٠٩، مطمح الأنفس ٥٣، بغية الوعاة ١/ ٨٤ ٨٥ رقم ١٣٦، فهرسة ابن خير (في صفحات متفرقة)، نفح الطيب (راجع فهرس الأعلام في مادة الزبيدي)، الديباج المذهب ٢٦٣ - ٢٦٤، مرآة الجنان ٢/ ٤٠٩، شذرات الذهب ٣/ ٩٤ - ٩٥، كشف الظنون ١١٠٦، ١١٠٧، ١١٩٢، ١٤٢٨، ١٤٤٢، ١٤٤٤، ١٥٤٨، ١٥٧٧، ١٩٠٠، ١٩٩٥، ٢٠٢٨، هدية العارفين ٢/ ٥١، روضات الجنات ١٧٦، معجم المؤلفين ١٩٨٩ - ١٩٩، طبقات النحويين واللغويين =