للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَدِمْتَ عَلَينا مِثْلَ ما قَدِمَ الحَيا … على بلدٍ مَيْتٍ فقير إلى القطر

فأصبحَ مُغبر البلادِ مُنوَّرًا … به زهر غض كأخلاقك الزهر

وعدت وبالبيت الحرام صبابة … إليكَ وبالركن المُعظم والحِجْرِ

وقد صَحِبْتَ الحُجَّاجَ مِنْكَ مُبَارَكًا … غزير الندى طلقًا محياه ذا بشر

أخا كرم إن أخلف الغيثُ أخلفتْ … يداهُ بمنهل مِنَ البِيْضِ والصُّفْرِ

فكلهم مثن عليك وشاكر … لنُعماكِ مغمور بنائلكَ الغَمْرِ

خصصتك بالمدح الذي أنتَ أهْلُهُ … فجاءَكَ مِنْ صدر أمرى ناحل الصدر

وأيسر ما أخفيه ما أنا مُظهر … فدع عنكَ شِعْرِي جَلَّ قدرُكَ عَنْ شِعْرِي

وقوله فيه وقد ورد كتابه من فيد: [من الوافر]

فإنْ تَكُ مُحْرِمًا مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ … فقدْ حَرَّمْتُ غُمْضي بالعراق

شمائلكَ الشَّمول فكيف تقضي … فُروضَ الحج بالكأس الدهاق

وأنتَ الطَّيب إن صافحت كفًّا … تَحَلَّلَ مُحرمًا بدم مُرَاقِ

ولما جاءت البشرى بكُتب … فكانت كالقميص على الحداق

ضممت إلى الفؤادِ كتاب فيد … فضاعف بَرْدُهُ حَرَّ اشتياقي

فخبر بالسلام ثم بين … بأنَّ الماء ضاق على الرفاق

وكيف يضيق ماء عن حجيج … وسحب يديك غيث ذو انبعاقِ

سلمت على الأنام ولي خُصوصًا … وحاطَكَ رافع السَّبْعِ الطباق

ومنهم:

[٣٣] ملك النحاة، أبو نزار، الحسن بن أبي الحسن النحوي (١)

وشيخ الأوساخ، وصبي العقل وقد شاخ، طلع من القذر، وطبع في الهذر، وأتى


(١) الحسن بن صافي بن عبد الله بن نزار بن أبي الحسن.
ترجمته في: ديوان ابن منير الطرابلسي (باعتناء التدمري) ص ٢٩ - ٣١، وخريدة القصر (قسم شعراء العراق) ١/ ٨٨_٩٢، وإنباه الرواة ١/ ٣٠٥، ٣١٠ رقم ١٩٣، وتاريخ دمشق ط دار الفكر ١٣/ ٧١_٧٦ رقم ١٣٢٢، ومعجم الأدباء ٨/ ١٢٢_١٣٩، والروضتين ج ١ ق ٢/ ٥٢٤، ووفيات الأعيان ٢/ ٣٩٢، ومرآة الزمان ٨/ ٢٩٥_٢٩٧، والمختصر في أخبار البشر ٣/ ٥٤، والمختصر المحتاج إليه ١/ ٢٨١، وإشارة التعيين ١٤، ١٥، وتلخيص ابن مكتوم ٥٦، ٢٧، والحلل السندسية ١٠٢، ١٠٤، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٣٤، والعبر ٤/ ٢٠٤، وطبقات الشافعية =

<<  <  ج: ص:  >  >>