[١٧] أبو محمد، يوسف بن أبي سعيد الحسن (١) بن عبد الله بن المرزبان السيرافي، النحوي، اللغوي، الإخباري (٢)
الفاضل ابن الفاضل، والمناضل ابن المناضل، بد السلف الخالي، وبرز في الخلف التالي، لم يعقه السؤدد عن تأدية المفترض، ولا أوقف سهمه دون الغرض شرف قدره العلم وأجله، وأقره في منازل النجوم وأحلَّه، وعلمه حتى قهر حاسده وأذله، وحيره على علم وأضله، وكان يهب الدهر ذنوبه، ويستر على التقصير عيوبه، ويباري البحر العذب، ويسبل الغطاء، فلا يكشفه الجذب لفضائل لم تملك غيره فيها ما ملك، ولا سلك منها فوق سبيل المجرة ما سلك.
قال ابن خلكان:(٣) كان عالمًا بالنحو، وتصدر في مجلس أبيه بعد موته، وخلفه على ما كان عليه، وكان يفيد الطلبة في حياة أبيه، وأكمل كتابه المسمى «بالإقناع» وهو كتاب جليل ثم صنف كتبًا عدة جلائل، وكانت كتب اللغة تقرأ عليه مرةً رواية، ومرةً دراية.
ولد سنة ثلاثين وثلاثمائة، وتوفي ليلة الأربعاء لثلاث بقين من ربيع الأول سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وعمره خمس وخمسون سنة وشهور، ودفن من الغد.
ومنهم:
[١٨] أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب الرازي، اللغوي، أبو الحسين (٤)
نزيل همذان، لا يدركه سعي مجد، ولا يفركه سعد مستجد، اعتنى به مجده،
(١) في الأصل «الحسين» وصوّبنا، ومن المصادر الأخرى. (٢) ترجمته في: المنتظم ٧/ ١٨٧ رقم ٢٩٩، بغية الوعاة ٢/ ٣٥٥ رقم ٢١٧٤، إنباه الرواة ٤/ ٦١ - ٦٣، الجواهر المضية ٣/ ٢٢٦، مرآة الجنان ٢/ ٤٢٩، معجم الأدباء ٢٠/ ٦٠، وفيات الأعيان ٧/ ٧٢ - ٧٤ رقم ٨٣٨، البداية والنهاية ١١/ ٣١٩، ووفيات الأعيان ٩/ ٢٩٨، المختصر في أخبار البشر ٢/ ١٣٠، تاج التراجم ٦١، كشف الظنون ١٠٨ و ١٢٠٩، هدية العارفين ٢/ ٥٤٩، وتاريخ الاسلام (السنوات ٣٨١ - ٤٠٠ هـ) ص ١١٣. (٣) وفيات الأعيان ٧/ ٧٢. (٤) ترجمته في: فهرست الطوسي ٣٦، معجم الأدباء ٤/ ٨٠ ٩٨، إنباه الرواة ١/ ٩٢ - ٩٥، وفيات الأعيان ١/ ١١٨ - ١٢٠ رقم ٤٩، البداية والنهاية ١١/ ٢٩٦ و ٣٣٥، ويتيمة الدهر ٣/ ٤٠٢، ونزهة =