[٦٠] أحمد بن عمار بن أبي العباس المهدوي، النحوي، المفسر (١)
نير لا يخفى، وشمعة صباح لا تُطْفَا، فتق للعلم الأذهان، وفتح مقفله حتى هان، ونشأ بالمهدية القرية التي هي حاضرة البحر، والضاربة منه في النحر. كرسي الخلافة ومحل الإنافة، فكان حيث كان منها، فأسناها ومكان حسنها، ولم يعد يذكر بحرها الزاخر معه، ولا ملكها المطاع إذا دخل معمعة، فسر القرآن، وألقى الجران، وأظهر الآي، وكف اللآي، أجاد فيه الكلام، وأجال الرأي والأقلام.
أصله من المهدية من إفريقية، ودخل الأندلس في حدود الثلاثين وأربعمائة، وألف كتبًا نافعة مثل كتاب «التفصيل في التفسير» وهو كبير مشهور في الآفاق، وله «تعليل القرآن» أنفع من «الحجة» لأبي علي الفارسي.
ومنهم:
[٦١] إسماعيل بن خلف بن سعد بن عمران الأنصاري أبو الطاهر، المقرئ، النحوي الأندلسي، السرقسطي (٢)
جمع أنوف الأبطال، وقرع ومنع صنوف الرجال، وكرع ورود المناهل. لم يكدر بريق، ولم يقدر عليها النسيم إلا في آخر رمق فشرب واضطلع، وأناف على الشرفات واطلع، فنشر ما طوى من الأيام السوالف، وأعاد الليالي في أحسن الطرر والسوالف، وغازل بألحاظ كلمه الفواتر، وقطع بألفاظ حكمه البواتر.
(١) ترجمته في: إنباه الرواة ١/ ٩١ - ٩٢، غاية النهاية ١/ ٩٢ رقم ٤١٧، طبقات المفسرين للسيوطي ٥، بغية الوعاة ١/ ١٥٢، مفتاح السعادة ١/ ٤١٩ - ٤٢٠، كشف الظنون ٤٥٩، ٤٦٢، ٥٢٠، ٢٠٤٠، فهرست المكتبة الخديوية ١/ ١٣٦ - ١٣٧، معجم المؤلفين ٢/ ٢٧، تاريخ الإسلام (السنوات ٤٢١ - ٤٤٠ هـ) ص ٤٩٩ رقم ٣١٦. (٢) ترجمته في: فهرست ما رواه عن شيوخه للإشبيلي ٤١٧، والصلة لابن بشكوال ١٠٥ رقم ٢٤٤، ومعجم الأدباء ٢/ ٢٧٣، ووفيات الأعيان ١/ ٢٣٣، ومعرفة القراء الكبار ١/ ٤٢٣ - ٤٢٤ رقم ٣٦٢، والوافي بالوفيات ٩/ ١١٦، وغاية النهاية ١/ ١٦٤، رقم ٧٦٣، وبغية الوعاة ١/ ١٩٥ - ١٩٦، وحسن المحاضرة ١/ ٤٩٤، وروضات الجنات ٢/ ٥٥، وكشف الظنون ١٢٣، ١٤١، ١٠٧٦، ١٤٤٨، ١٤٤٩، ومعجم المؤلفين ٢/ ٢٦٨، تاريخ الإسلام (السنوات ٤٤١ - ٤٦٠ هـ) ص ٣٧٦ رقم ١٣٠.