وقال أيضًا: من لم يحتمل ذل التعليم ساعة بقي في ذل الجهل أبدًا.
وقال الأصمعي: رآني أعرابي وأنا أطلب العلم، فقال: يا أخا العرب، عليك بلزوم ما أنت عليه، فإن العلم زين في المجلس وصلة من الأحزان، وصاحب في الغربة، ودليل على المروءة، ثم أنشأ يقول:[من الطويل]
تعلّم فليس المرءُ يُخلق عالمًا … وليس أخو علم كَمَنْ هو جاهِلُ
وان كبير القوم لا عِلم عندَهُ … صغيرًا إذا التفت عليه المَحافِلُ
توفي الأصمعي سنة ثلاث عشرة، وقيل: ست عشرة، وقيل: سبع عشرة ومائتين. قال الخطيب: وبلغني أنه عاش ثمانيًا وثمانين سنة (٢).
ومنهم:
[٦] أبو عبيد، القاسم بن سلام الأنصاري، مولاهم البغدادي القاضي (٣)
ذكر استحقاقًا لاحظًا، واسترقاقًا للفضل معنى ولفظًا، تقدم في أول السلف،
= فليتبوأ … ». أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه، والدارمي، وأحمد وتمام الرازي، في (الروض البسام ١/ ١٨١ رقم ١٢٠ و ١٢١)، وابن أبي شيبة في (المصنف ٨/ ٧٦٣) والرامهرمزي في (المحدث الفاضل رقم ٥٨١)، وأبو نعيم في (حلية الأولياء ٣/ ٣٣) وخيثمة الأطرابلسي في (الفوائد - ج ١) من حديث خيثمة بن سليمان (تحقيق التدمري) ص ٧٦، وابن جميع الصيداوي في (معجم الشيوخ) (تحقيق التدمري) ص ١١١ رقم ٦٠، وفيه تخريج الحديث، والخطيب البغدادي في (تاريخ بغداد) ٩/ ١٤٩ و ١٠/ ٣٠٠، تاريخ دمشق (انظر: الفهارس)، والقضاعي في (مسند الشهاب) ١/ ٣٢٤ رقم ٥٤٧ و ٥٤٨ و ٥٤٩ و ٥٥٠، والجريري في (الجليس الصالح) ١/ ١٧٠، وغيره. وقال ابن الجوزي: روى هذا الحديث عن النبي ﷺ ثمانية وتسعون صحابيًا منهم العشرة، ولا يُعرف ذلك في غيره. وذكره ابن دحية أنه خُرّج من نحو أربعمائة طريق. انظر: (كشف الخفاء ٢/ ٣٧٩) (١) تهذيب الكمال ٢/ ٨٦٠. (٢) تاريخ بغداد ١/ ٤٢٠. (٣) ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد/ ٧/ ٣٥٥، والتاريخ لابن معين برواية الدوري ٢/ ٤٧٩، ٤٨٠، والتاريخ الكبير للبخاري ٧/ ١٧٢ رقم ٧٧٨، وتاريخه الصغير، ٢٢٩، والمعارف لابن قتيبة ٥٤٩، وأنساب الأشراف للبلاذري ٣٦، ٣٩، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٧٥، والجرح والتعديل ٧/ ١١١ رقم ٦٣٧، والثقات لابن حبّان ٩/ ١٦، والزاهر للأنباري (انظر فهرس =