للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأخذه من قول البستي (١): [من الطويل]

خُذُوا بدمي هذا الغزال فإنهُ … رَماني بسهمي مُقلتيه على عَمْدِ

ولا تقتلوه إنني أنا عبدُهُ وفي … مَذهبي لا يُقتَلُ الحُرُّ بالعَبدِ

ومنهم:

[٦٩] يحيى المالقي، وهو أبو زكرياء، يحيى بن علي بن أحمد بن محمد بن غالب الحضرمي، الأندلسي، المالقي (٢)

رجل تحط دونه الاجادل، وتدل بأدناه الجنادل، ويسكت إذا داناه من يجادل. نجم والرجال نبات، وانسجم والنوال مغمض الجفون بالسُّبات، فسما سمو حباب الماء حالًا فحالًا، ونما نمو فروع الشجر أغصانًا طوالًا، ولم يبرح منه زنده يقدح شرارًا، ونده يفوح، وإن لم يوقد نارًا، إلى أن أخمده انصرام العمر المكتتب، وكمل له عمل واستتب.

قال ابن المستوفي: ورد إربل سنة أربع عشرة وستمائة راحلًا إلى خراسان لسماع الحديث، وكان قد أقام بدمشق وأخذ عن أبي اليمن الكندي.

قال: وحدثني من أثق إليه أنه كان [له] حلقة بجامع دمشق للنحو. وأثنى عليه أبو الحسن علي بن عبد الكريم الجزري، وقال: لطيف الأخلاق من بين المغاربة، حسن العشرة، جرى بيني وبينه عدة مباحثات. سألته عن مولده، فقال: إني ولدت بمالقة. ومما أنشد له قوله: [من الطويل]

فؤادك موقوف الهوى حينَ يَمَّمُوا … وأنتَ بهمْ هَيمانُ صَبُّ مُتيَّمُ

اذا أَعْرقُوا أو أشأموا كنتَ سائمًا … بُرُوقًا بها سُحْبُ المَدامع تسجمُ

تُسائل عنهم كلَّ يوم وليلة … نسيمَ الصَّبا أين استقلُّوا وخَيَّمُوا

تقوتُ وجوه اليُمْنِ واليُمْنُ فيهم … ويسترشدون النجم والنجم منهم

ومنهم:


(١) ديوانه (تحقيق العاشور) ص ١١٦ رقم ١٩٢.
(٢) ترجمته في: التكملة لوفيات النقلة ٣/ ٦٠٢ - ٦٠٣ رقم ٣٠٨٦، ذيل الروضتين ١٧٢، بغية الوعاة ٢/ ٣٣٧ رقم ٢١٢٨، وفيه ولادته سنة ٥٧٧ هـ أو ٥٧٨ هـ، وفاته بغزة في وسط جمادى الأولى سنة ٦٤٠ هـ، تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦٣١ - ٦٤٠ هـ) ص ٤٥٨ رقم ٦٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>