للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحياء وأرومة وحباء، بكرم على الوجود مطلولًا والجود مملولا، ولم يزل منذ كان خيط عهاده محلولًا، ومنهل وراده معلولًا. عانى الطلب ففتح عليه، ومنح ما لم يصل سعى إليه، ولم يبق نحو ما قصده، ولا عدو ما حصده، ولا نجم علياء ما رصده، فما وفي بحق شكره لسان، ولا سطع مثله جمر ورد عليه كافور سوسان.

قال ابن خلكان (١): كان راوية، ثقة، عالمًا بأيام العرب، كثير الاطلاع. وروى عن الأصمعي وأبي عبيدة، وروى عنه الحربي، وابن أبي الدنيا.

ومما روى عن الأصمعي قال: مر بنا أعرابي ينشد ابنًا له، فقلنا: صفه لنا، فقال: كأنه دنينير، فقلنا له: لم نره. فلم نلبث أن جاء بصغير أسود كأنه جعل، قد حمله على عنقه. فقلنا له: لو سألتنا عن هذا لأرشدناك، فإنه ما زال اليوم بين أيدينا. ثم أنشد الأصمعي: [المنسرح]

نِعْمَ ضَجيع الفتى إذا برد … الليلُ سُحَيرًا وقَرقَفَ الصَّردُ

زينها الله في الفؤادِ كما … زُيِّنَ في عين والد ولد

قتل بالبصرة بأيدي الزنج في شوال سنة سبع وخمسين ومائتين، وسئل في عقب ذي الحجة سنة أربع وخمسين ومائتين: كم تعد سنه؟ قال: أظن سبعًا وسبعين.

ومنهم:

[١١] أبو محمد، عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، وقيل: المروزي: النحوي، اللغوي (٢)

بلغ من الغاية مبلغها، وملك من مطالع الشموس مبزغها رغب في العلم فخص


= الرواة للقفطي ٢/ ٢٦٧ - ٢٧٣، وتلخيص ابن مكتوم ١٧٨، ووفيات الأعيان ٣/ ٢٧ - ٢٨، وتهذيب الكمال ١٣/ ٢٣٤ - ٢٣٨ رقم ٣١٣٣، والمختصر في أخبار البشر لأبي الفداء ٢/ ٤٨، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٢٣٥، وفيه: «المفرج» بدل «الفرج» وهو غلط، والكاشف ٢/ ٦٠ رقم ٢٦٣١، والعبر ٢/ ١٤، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٧٢ - ٣٧٦ رقم ١٥٩، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٠٢، والبداية والنهاية ١١/ ٢٩، ٣٠، والوافي بالوفيات ١٦/ ٦٥٢ - ٦٥٤ رقم ٦٩٦، وتهذيب التهذيب ٥/ ١٢٤، ١٢٥ رقم ٢١٨، وتقريب التهذيب ١/ ٢٩٨ رقم ١٥٣، والنجوم الزاهرة ٣/ ٢٧ - ٢٨، والمزهر ٢/ ٤١٩ - ٤٢٣، وطبقات النحويين لابن قاضي شبهة ٢/ ١٤ - ١٥، والبلغة ١٠٢، وطبقات الحفاظ ٥٠٢، وخلاصة التذهيب ١٨٩، وشذرات الذهب ٢/ ١٣٦، وإيضاح المكنون ٢/ ٢٦١، ٢٩٤، ٣٢٦، وتاريخ الاسلام (السنوات ٢٥١ - ٢٦٠ هـ) ص ١٧١ رقم ٢٦٧.
(١) وفيات الأعيان ٢٧/ ٣ - ٢٨.
(٢) ترجمته في: أخبار القضاة لوكيع ١/ ٣٨، ٣٣٤، وطبقات النحويين واللغويين للزبيدي ١١٦، =

<<  <  ج: ص:  >  >>