ويحكون عنه من الحِذْق، وحسن الجواب عما يسأل عنه ما يعجب فسبحان الجامع بين الأضداد. ويحكى عنه أنه كان لا يتكلّف في كلامه، ولا يتقيد في الإعراب، بل يسترسل في حديثه كيف ما اتفق حتى قال يومًا لبعض تلامذته ممن يشتغل عليه: اشتر لي هندبًا بعروقو، فقال له التلميذ: بعروقه، فعز عليه كلامه وقال له: لا تأخذه إلا بعروقو، وإن لم يكن بعروقوا لا تأخذه.
وكانت له ألفاظ من هذا الجنس لا يكترث بما يقوله ولا يتوقف على إعراب.
ومنهم:
[٨٠] بهاء الدين، ابن النحاس، محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي نصر، أبو عبد الله الحلبي (١)
شيخ العربية بالديار المصرية، طالما نصب جفنه للسهر بالإغراء، ورفع خبر ليله بمبتدأ الليلة الغراء، برع بمصر ففاض فيض النيل في جنباتها، وقال مقيل النعيم في جناتها، وكان محسودًا على ما أتاه الله من فضله، وواتاه من حسن فعله، إلا أن حساده على كثرة عددهم، لم يجمعوا لديه إلا جمع القلة، ولا مت الصحيح إليه إلا بما يلزمه
(١) توفي بالقاهرة في ٧ جمادى الآخرة سنة ٦٩٨ هـ. تالي كتاب وفيات الأعيان ١٤٣، رقم ٢٣١، ونهاية الأرب ٣١/ ٣٨٠، والمقتفي وتاريخ حوادث الزمان ١/ ٤٤٨ - ٤٥٠ رقم ٢٥٦، والوافي بالوفيات ٢/ ١١ - ١٥ رقم ٢٦٥، وفوات الوفيات ٣/ ٢٩٤ - ٢٩٧ ورقم ٤٢٩، وعيون التواريخ ٢٣/ ٢٧٥ - ٢٧٧، ودرة الأسلاك ١/ ورقة ١٢٩، وعقد الجمان (٣) ٤٧٨ - ٤٧٩. ودرّة الحجال ٢/ ٢٦١ رقم ٧٥١، وعقود الجمان للزركشي، ورقة ٢٦٥، والبلغة في تاريخ أئمة اللغة ٢٠٠، وغاية النهاية ٢/ ٤٦، وبغية الوعاة ١/ ١٣ - ١٤ رقم ١٧، والبدر السافر ٦٩، وشذرات الذهب ٥/ ٤٤٢، وتذكرة النبيه ١/ ٢١٧ - ٢١٨، والسلوك جـ ١ ق ٣/ ٨٨١، وأعيان العصر ٤/ ١٩٤ - ٢٠١ رقم ١٤٢٧، وكشف الظنون ١٣٤٤، وهدية العارفين ٢/ ١٣٩، والأعلام ٥/ ٢٩٧، ومعجم المؤلفين ٨/ ٢١٩، وديوان الإسلام ٤/ ٣٤٣ رقم ٢١٣٣، والدليل الشافعي ٢/ ٥٧٩ - ٥٨٠ رقم ١٩٩٠، ومرآة الجنان ٤/ ٢٢٩، ودول الإسلام ٢/ ١٥٣، والعبر ٥/ ٣٨٩، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٩٢، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٨٤، والنجوم الزاهرة ٨/ ١٨٣، وذيل التقييد ١/ ٩٤ رقم ١٠٤، والمعين في طبقات المحدثين ٢٢٢، والمقفى الكبير ٥/ ٥١ رقم ١٥٧٨، تاريخ الإسلام (السنوات ٦٩١ - ٧٠٠ هـ) ص ٣٦١. وقد ورد في هامش كتاب تاريخ حوادث الزمان ١/ ٤٤٨ رقم ٢٥٦، بأن مصادره مذكورة في ترجمته في أول وفيات سنة ٦٩٦ هـ. ص ٣٤٤ رقم ١٨٩، والصواب - والكلام لمحققه - أن صاحب الترجمة أعلاه هو غير المتوفى سنة ٦٩٥ وذكر في أول سنة ٦٩٦ هـ. فليصحح.