للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقم بنا يا أخا الملاهي … نخرج إلى نهر بشتنفان

لعلنا نجتني سُرُورًا … حيثُ حَنَى الجنتين [داني]

كأننا والقصور فيها … بحافَتِي كَوثَرِ الجِنانِ

والطيرُ فوقَ الغُصون تحكي … بحُسنِ أصواتها الأغاني

وراسلَ الوُرْقَ عندليب … كالزِّيرِ والبم والمثاني

وبركة حولها أناخَتْ … عَشْرٌ مِنَ الدَّلْبِ واثنتانِ

فرصتك اليوم فاغتنمها … فكلُّ وقت سواه فاني

ومنهم:

[٢٠] أبو علي الحاتمي، واسمه محمد بن الحسن بن المظفر، الكاتب، اللغوي، البغدادي (١)

عقل شوارد اللغة، وقد نفرت إبلها، وأخفرت سبلها، وراضت فذلت صعبة أي إذلال، واهتدت بعد أي ضلال، وأضحت لا تفارق أوطانها، ولا تألف إلا أعطانها، فاستفاد القصي، واستعاد العصي، وجرت به على الألسنة الكلم الفصاح، وانتظمت في سلكه الجواهر الصحاح. وقد كان قصد أبا الطيب المتنبي في أبهة، ورواء دهية، لا تخفى على ذوي الآراء، فما رفع إليه رأسًا ولا صنع به إيناسًا، فواجهه بما فيه إغضاض القدر، واغصاص الصدر. هذا وابو الطيب قد ترفع عن رتبة السوقة، وقعد في غلمان روقة. ثم قطع بينهما الخصام، ومر مريرهما، وأشرف على الانفصام، إلا أن الصلح كان أقرب إلى التقوى وأغلب عندهما على ما يهوى.


(١) ترجمته في تاريخ بغداد ٢/ ٢١٤ رقم ٦٥٠، والمنتظم ٧/ ٢٠٥ رقم ٣٣٠، والعبر ٣/ ٤٠، وشذرات الذهب ٣/ ١٢٩، ومعجم الأدباء ١٨/ ١٥٤، وإنباه الرواة ٣/ ١٠٣ - ١٠٤، والوافي بالوفيات ٢/ ٣٤٣ - ٣٤٤ رقم ٧٩٥، ووفيات الأعيان ٤/ ٣٦٢ - ٣٦٧ رقم ٦٤٩، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٣١٥، ويتيمة الدهر رقم/ ١٠٨، والمحمدون من الشعراء ٢٣٠، والإمتاع والمؤانسة ١/ ١٣٥، وبغية الوعاة ١/ ٨٧ ٨٩ رقم ١٤٠، واللباب ١/ ٣٢٦، والأنساب (مادة الحاتمي)، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ١٣٤، وكشف الظنون ١٩٠، ٨١٢، ٩٨٨، ٨٤١٥، ١٨٥٠، ١٩٠٥، وإيضاح المكنون ١٠/ ٣٠١، وهدية العارفين ٢/ ٥٦، وروضات الجنات ١٧٦، ومعجم المؤلفين ٩/ ٢٢٢ ٢٢٣، وتلخيص ابن مكتوم ٢٠١، وسير أعلام النبلاء ١٦/ ٤٩٩ - ٥٠٠ رقم ٣٦٩ وفيه «محمد بن الحسين» ومآثر الإنافة ١/ ٣٢٢، وتاريخ الاسلام (السنوات ٣٨١ - ٤٠٠ هـ) ص ١٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>