للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢٩] أبو الفتح، عثمان بن جني الموصلي، النحوي (١)، صاحب التصانيف

ناهيك به من أعور عينه نضاخه، وأرضه مما تنبت سواخه، ولم ير مثله في توجيه المعاني، وسد بيوت القصائد الوثيقة المباني، وكان أبو الطيب المتنبي إذا سئل عن معنى قاله أو توجيه إعراب حصل فيه إغراب، دل عليه، وقال: عليكم بالشيخ الأعور، ابن جني فسلوه فإنه يقول ما أردت وما لم أرد، وما أبقى له بهذا فخرًا بمثله يتميز، وبفضله يعزز.

قال ابن خلكان: كان إمامًا في علم العربية، وقرأ الأدب على أبي علي الفارسي، ثم قعد للإقراء بالموصل، فاجتاز به شيخه فرآه، فقال له: «زببت وأنت حصرم» فترك حلقته، وتبعه ولازمه حتى تمهر.

وكان أعور، وفي ذلك يقول: [من المتقارب]

صُدودُكَ عَنِّي وَلا ذَنْبَ لي … يَدُلُّ عَلى نِيَّةٍ فاسِدَة

فَقَدْ وَحَيَاتِكَ مِمَّا بَكَيْتُ … خَشِيتُ عَلَى عَيْنِيَ الوَاحِدَة

ولولا مخافة أن لا أراكَ … لَمَا كانَ في تركها فائدة

وسأل شخص المتنبي، فقال: كيف أتيت الأدب في قولك «باد هواك صبرت أو لم تصبرا»؟ فقال: لو كان هناك ابن جني أبو الفتح لأجابك.


(١) ترجمته في: تاريخ بغداد ١١/ ٣١١ - ٣١٢ رقم ٦١١١، الفهرست ١/ ٨٧، معجم الأدباء ١٢/ ٨١ - ١١٥، البداية والنهاية ١١/ ٣٣١، إنباه الرواة ٢/ ٣٣٥ - ٣٤٠، اللباب ١/ ٢٤٣، مرآة الجنان ٢/ ٤٤٥، نزهة الألباء ٢٤٤ - ٢٤٦، دمية القصر ٢٩٧ - ٢٩٨، دول الإسلام ١/ ٢٣٦، الكامل في التاريخ ٩/ ١٧٩، وفيات الأعيان ٣/ ٢٤٦ - ٢٤٨ رقم ٤١٢، المختصر في أخبار البشر ٢/ ١٣٦، بغية الوعاة ٢/ ١٣٢ رقم ١٦٢٥، العبر ٣/ ٥٣، المنتظم ٧/ ٢٢٠ - ٢٢١ رقم ٣٥٢، تذكرة الحفاظ ٣/ ١٠٢٤، النجوم الزاهرة ٤/ ٢٠٥، شذرات الذهب ٣/ ١٤٠ - ١٤١، كشف الظنون ٣٣٩،، ١٤٠٥، ٢٨، ١٣٧٧، ١٢٧٢، ٩٨٨، ٨١٠، ٧٠٦ ٣٨٥، ٤١٢، ٤١٦، ٤١٨، ٤٩٣، ٤٩١،، ١٨٨٢، ١٨٥٠، ١٧٩٣، ١٤٣١، ١٤٣٨، ١٤٤٩، ١٤٥٧، ١٤٦٢، ١٥٦٢، ١٦٠٨، ١٦١٢ ١٩١٣، مفتاح السعادة ١/ ١١٤ - ١١٥، إيضاح المكنون ٢/ ٥٣١، هدية العارفين ١/ ٦٥١ - ٦٥٢، روضات الجنات ٤٦٦ - ٤٦٧، أعيان الشيعة ٣٩/ ٢٠٨، معجم المؤلفين ٦/ ٢٥١ - ٢٥٢، تاريخ ابن الوردي ١/ ٣١٧، يتيمة الدهر ١/ ١٠٨، تلخيص ابن مكتوم ١٦٥ - ١٦٦، سير أعلام النبلاء ١٧/ ١٧ - ١٩ رقم ٩، تاريخ الاسلام (السنوات ٣٨١ - ٤٠٠ هـ) ص ٢٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>