للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رُوعْتُ بالبين حتَّى ما أُراعُ بهِ … وبالمصائب من أهلي وجيراني

لم يترك الدهر لي عِلْقًا أَضَنُّ بهِ … إلا اصطفاه بنأي أو بهجران

قال ابن المنجم: وهذان البيتان من أملح ما قيل في معناهما.

ونقل ابن النديم أنه وجد بخط ابن المعتز مؤرخًا: مات سنة خمس وتسعين ومائة في اليوم الذي توفي فيه أبو نواس.

قال ابن خلكان: وهذا ما يستقيم إلا على أحد الأقوال في تاريخ وفاة أبي نواس.

ومنهم:

[٩] قطرب، وهو أبو علي، محمد بن المستنير النحوي، اللغوي، البصري (١)

وقيل: اسمه أحمد بن محمد. وقيل: الحسن بن محمد. والأول أصح.

مجلي غيهب، وحافظ متاع لا يذهب هبت صباه ونعاماه، ونهبت الأفئدة أبكاره وأياماه، وفتنت أعين عينه، وتفجرت ينابيع معينه، وأصْبَتْ محاسن حسانه، وظهرت معادن إحسانه، وجلبت سوقه الطلاب، وأدنت المرام والطلاب، فأتعب المسامي، وبصر حاسده المتعامي، وفرّج قلب عدوه، وأجفانه الدوامي، وزاد على مدد البحار والسحب الهوامي.

قال ابن خلكان: أخذ العلم عن سيبويه وغيره، وكان يبكر إلى سيبويه قبل حضور التلاميذ، فقال له: ما أنت إلا قطرب ليل، فبقي عليه ذلك اللقب.

وله التصانيف المفيدة، وهو أول من وضع المثلث في اللغة، وكتابه وإن كان صغيرًا، فله فيه فضيلة السبق.

وكان قطرب يعلم أولاد أبي دلف.


(١) ترجمته في: البيان والتبيين ١/ ٢٣٠، والزاهر للأنباري ١/ ٥٥٣، والمثلث لابن السيد البطليوسي ١/ ٢٩٧ و ٢/ ١٣٩ و ١٥٤ و ٢٢٧ و ٣٨٠ و ٤١٥، ومعجم ما استعجم ١٣٨٨، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ٩٩٢، وشرح أدب الكاتب للجواليقي ١١٤، والمحاسن والمساوئ للبيهقي ٤٣١ و ٤٧٦ و ٥٧٧، والكامل في التاريخ/ ٦/ ٣٨٠، وملء العيبة للفهري ٢/ ٦٦ و ٥٤١، والمختصر في أخبار البشر ٢٥/ ٢، وتخليص الشواهد للأنصاري ١٦٥، ونزهة الألباء ١١٠، والشوارد في اللغة للصغاني ٦١، ومعجم الأدباء ١٩/ ٥٣ - ٥٤، وبغية الوعاة ١/ ٢٤٢ - ٢٤٣ رقم ٤٤٤، ومرآة الجنان ٢/ ١١، والبداية والنهاية ١٠/ ٢٥٩، تاريخ الاسلام (السنوات ٢٠١ - ٢١٠ هـ) ص ٣٠١ رقم ٣٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>