أبو منصور، عبد الملك بن أحمد بن إسماعيل الثعالبي (١)
توفي سنة تسع وعشرين وأربعمائة.
جامع أدب ما ترك، وسامع طرب لا يملك به الحرك، ألف كتاب «اليتيمة»، وتصرف بها في سحاب درر ما لها قيمة، جمع فيها فأوعى لكن من مسك الحقائب، واستدعى لكن غرر الغرائب، وضمن فيها ذكر من لا شبهة في فضله، وضم الشيء إلى مثله، وأبدع في تأليفه، وشرع به منهجا جاء الدوح المنمر في لفيفه، والروض المزهر في تفويفه، والدر الثمين في ترصيفه، والقمر والهلال وهما لا يبلغان مدي مده ولا نصيفه، بكلام تنكل السيوف عن حد مقوله، وتكل الأفهام في فسيح تأوله، وتنكر لوامع البرق أن تقاس بتطويله، وتتذكر الأيام لا بل نجوم الظلام، ولا يجاري نسبه الثعالبي ثعلب فجره ولا سرحان، أوله بمعجز يتحدى به على البلغاء ولا يغلب، وموجز يعطي من طرف اللسان حلاوة ويروغ كما يروغ الثعلب، وفيها يقول ابن قلاقس (٢): [من مجزوء الكامل]
أبيات أشعار اليتيمة … أبكار أفكار قديمة
(١) ترجمته في: طبقات النحويين واللغويين ٣٨٧ - ٣٨٩، ودمية القصر للباخرزي ٢/ ٩٦٦، والذخيرة في محاسن أهل الجزيرة القسم الرابع، المجلد الثاني ٥٥٦ - ٥٨٣، والحلة السيراء ١/ ٢٨، ٢١٠، ٢٦٣ و ٢/ ٣٦، ونزهة الألباء ٣٦٥، وأخبار الحمقى والمغفلين ٤٥، ووفيات الأعيان ٣/ ١٧٨ - ١٨٠، وانظر فهرس الأعلام ٨/ ٨٠، وآثار البلاد وأخبار العباد للقزويني ٢٥٧، ٢٧٥، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ١٦٢، والعبر ٢/ ١٧٢، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٤٣٧ - ٤٣٨ رقم ٢٩٢، والإعلام بوفيات الأعلام، ١٧٩، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٣٤٥، وعيون التواريخ (المخطوط) ١٢/ ١٧٩ ب - ١٨١ ب، والبداية والنهاية ١٢/ ٤٤، ومرآة الجنان ٣/ ٥٣ و ٥٤، والوفيات لابن قنفذ ٢٣٧ - ٢٣٨ رقم ٤٢٩، ومعاهد التنصيص ٣/ ٢٦٦ - ٢٧١ رقم ١٧٠، ومفتاح السعادة ١/ ١٨٧، ٢١٣، وشذرات الذهب ٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧، وروضات الجنات ٤٦٢ - ٤٦٣، وهدية العارفين ١/ ٦٢٥، وإيضاح المكنون ١/ ١٣٨ وغيرها، وكشف الظنون ١٤، ١٢٠، وغيرها، وديوان الإسلام ٢/ ٥٥ رقم ٦٣٦، والأعلام ٤/ ١٦٣، ومعجم المؤلفين ٦/ ١٨٩، تاريخ الاسلام (السنوات ٤٢١ - ٤٤٠ هـ) ص ٢٩١ رقم ٣٤٩. (٢) ديوان ابن قلاقس ٥٢٥.