للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال معاوية بن بكر العيلمي، وقد ذكر عنده سيبويه رأيته وكان حدث السن، وكنت أسمع في ذلك العصر أنه أثبت من حمل عن الخليل بن احمد، وقد سمعته يتكلم.

وقال أبو زيد الأنصاري: كان سيبويه غلامًا يأتي مجلسي وله ذؤابتان، فإذا سمعته يقول: حدثني من أثق بعربيته فإنما يعنيني، وكان سيبويه كثيرًا ما ينشد هذا البيت: [من الطويل]

إذا بل من داء ظن أنه … نجا وبه الداء الذي هو قاتلة

وسيبويه: لقبه، وهو لفظ فارسي معناه بالعربية: رائحة التفاح، وقيل: إنما لقب به؛ لأنه كان جميل الصورة، ووجنتاه كأنهما تفاحتان.

ومنهم:

[٨] أبو فيد، مؤرّج بن عمرو بن الحارث السدوسي، النحوي، البصري (١)

صدر ملئ علمًا، وبلى فضله المفضل لما سئل منه عما، ولم يكن فيه سبيل للنازعات، ولا عبس إلا لوجوه المنازعات اشتدت به قوادمه حيث حلق، وامتدت قوائمه فلم تلحق، بعلوم نزفت لها السحب الهوامل، ونزلت إليها البدور الكوامل، ونزعت إلى نحو ظهرت فيه العوامل، فلم يكن له إلا من يغترف ويعرف أنه لا ينصرف.

قال ابن خلكان: أخذ العربية عن الخليل بن أحمد، وروى الحديث عن شعبة بن الحجاج، وأبي عمرو بن العلاء، وغيرهما. وكان يقول: قدمت من البادية ولا معرفة لي بالقياس في العربية، وإنما كانت معرفتي قريحة، وأول ما تعلمت القياس في حلقة أبي زيد الأنصاري. وله عدة تصانيف. ومما أورد له من شعر ابن المنجم. [من البسيط]


(١) ترجمته في: التاريخ الكبير ٨/ ٧١ رقم ٢٠٠، والمعارف ٥٤٣، والشعر والشعراء ١/ ١٨١، والجرح والتعديل ٨/ ٤٤٣ رقم ٢٠٢٧، ومراتب النحويين للزبيدي ٦٧، والمؤتلف والمختلف للأمدي ٥٤، وجمهرة أنساب العرب ٢٩٩، وتاريخ بغداد ١٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩ رقم ٧٢١١، والأنساب لابن السمعاني ٧/ ٦٠ - ٦١، ونزهة الألباء ١٧٩، ومعجم الأدباء ١٩/ ١٩٦ - ١٩٨ رقم ٦٥، وإنباه الرواة للقفطي/ ٣/ ٣٢٧، وأمالي القالي ٣/ ١١٣، ووفيات الأعيان ٢/ ٢٤٦ - ٢٤٧ و (٥/ ٣٠٤ - ٣٠٧)، وسير اعلام النبلاء ٩/ ٣٠٩، ٣١٠ رقم ٩٥، ومرآة الجنان ١/ ٤٤٩ وفيه تصحف إلى (مروج)، والمزهر ٢/ ٢٣٢، وبغية الوعاة ٢/ ٣٠٥ رقم ٢٠٣٧، ونور القبس ١٠٤، وتخليص الشواهد ١٣٦، تاريخ الاسلام (السنوات ١٩١ - ٢٠٠ هـ) ص ٤١٤ رقم ٣٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>