[٧] أبو عبد الله، محمد بن زياد المعروف بابن الأعرابي، الكوفي، اللغوي مولى آل العباس بن محمد الهاشمي (١)
جد ركابه اعدادًا، وقطع اغترابه كبد الفلاة أفلاذًا، وعلا اهتمامًا، ورسا شمامًا، وأفاد جل الفوائد، وولد الكلم مع ألف وائد، وكان سريع الاستحضار، سري الحضار، تحضره الأماثل وتنتابه، وتقدمه على المماثل وتهابه، ينفق من إكثار، ويعطي عطاء الإيثار، أشرقت ليلة مولده بنجمة الطالع، وقد أودعت الثرى قمرها وظن الموت أنه قد قمرها، فما أبعدت الأكار تذاد الطرف، ووفت بقيمة الدنيا الذي قبضه الصرف.
قال ثعلب: لزمت ابن الأعرابي تسع عشرة سنة، وكان يحضر مجلسه زهاء مائة إنسان ما رأيت بيده كتابًا قط (٢).
وسمعته يقول: ولدت في الليلة التي مات فيها أبو حنيفة سنة خمسين ومائة.
وذكره أبو منصور الأزهري الهروي في كتابه فقال: كوفي الأصل، صالح زاهد، ورع صدوق، حفظ من الغريب والنوادر ما لم يحفظه غيره، وسمع من الأعراب الذين ينزلون بظاهر الكوفة بني أسد، وبني عقيل فاستكثر، وأخذ عن الكسائي النحو (٣).
وكان أبوه سنديًا.
أكثر السماع من المفضل الضبي، وهو زوج أمه، وله عدة تصانيف.