للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

[١٦] سليمان بن محمد بن أحمد النحوي، البغدادي، أبو موسى الحامض (١)

عرف بين البرية بفضل نسكها، وقوة مسكها، وصلاح سيرتها، وإصلاح سريرتها، أضاءت به الأسارير، وأضت اللجج كأنها صرح ممرد من قوارير، ففات سمراته، وفات ضوء النهار مقمراته، وأبعد وضوحًا، وأوعد الصباح فضوحًا، ولم يزل يحاول الغاية في العلم وتحصيله، وإطالة غرته منه وتحجيله حتى استمل السنام، واستمسك به الأنام، فطفحت المجرة دون مجراه، ولم تنبه النجوم لمسراه.

قال ابن خلكان (٢): كان أحد المذكورين من العلماء بنحو الكوفيين، أخذ عن ثعلب، وهو المتقدم من أصحابه، وجلس موضعه، وخلفه بعد موته، وصنف كتبًا حسانًا في الأدب. وكان دينًا صالحًا، وكان أوحد الناس في البيان، والمعرفة بالعربية، واللغة، والشعر، وكان قد أخذ عن البصريين أيضًا، وخلط النحويين، وكان يتعصب على البصريين، وكان حسن الوراقة في الضبط، وتوفي لتسع بقين من ذي الحجة سنة خمس وثلاثمائة ببغداد.

ومنهم:

[١٧] أبو عبد الله، محمد بن العباس بن محمد بن محمد اليزيدي النحوي (٣)

رجل يطير بجناحي المَضْرَحي، ويسلك الفجاج سلوك الأداحي، طالما بكر


(١) ترجمته في تاريخ بغداد ٩/ ٦١ رقم ٤٦٤٣، المنتظم ٦/ ١٤٥ رقم ٢٢٢، وفيات الأعيان ٢/ ٤٠٦ رقم ٢٧٣، إنباه الرواة، ٢/ ٢١، معجم الأدباء ١١/ ٢٥٣، الكامل في التاريخ ٨/ ١٠٦، النجوم الزاهرة ٣/ ١٩٣، بغية الوعاة ١/ ٦٠١ رقم ١٢٧٤، تاريخ الاسلام (السنوات ٣١١ ٣٢٠ هـ) ص ١٥٩ رقم ٢٣٠.
(٢) وفيات الأعيان ٢/ ٤٠٦.
(٣) ترجمته في الفهرست لابن النديم ٥١، وتاريخ بغداد ٣/ ١١٣ رقم ١١٢١، والأنساب ٥/ ٦٩٣، ونزهة الألباء ٢٤٣، والكامل في التاريخ ٨/ ١٣٨، وإنباة الرواة ٣/ ١٩٨ - ١٩٩، ووفيات الأعيان ٤/ ٣٣٧ - ٣٣٩ رقم ٦٤٠، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٣٦١ رقم ٢١٠، والوافي بالوفيات ٣/ ١٩٩ رقم ١١٧٦، ومرآة الجنان ٢/ ٢٦٢، وغاية النهاية ٢/ ١٥٨ رقم ٣٠٨٨، وبغية الوعاة ١/ ١٢٤ رقم ٢١٠، تاريخ الاسلام (السنوات ٣٠١ - ٣٢٠) ص ٢٨٧ رقم ٤٩٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>