وتوفي بمصر سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وقيل: سنة ثمان وثلاثين.
فمنهم:
[٧٨] طاهر بن أحمد (١) بن بابشاذ (٢)، أبو الحسين النحوي المصري العراقي المحتد
رجل، ذكي الألمعية، زكي اللوذعية، سعيد النظر، شديد الرأي المحتظر، دنا من مجالس الخلفاء، ووسع لتقريبه مجال الاصطفاء، وكان من وزراء الخلفاء الجليس الذي لا ينافس في دنو محل، ولا يناقش في إبرام عقد ولا حل، حتى كان فرد النظراء وقبس الآراء، والمخصوص بحصب الحباب، وقرب المحل. قيل [إنّ] ابن الحباب هذا إلى ما وكل به من تهذيب الكتب، وتذيب تلك الأعلام الكثب، مع منى قديم، ومرمى قويم، ومال موروث وثراء، ومال منه فضل للفقراء.
وكان جده جوهريًا، من بغداد قدم مصر تاجرًا فسكنها، وكان يتولى تحرير الكتب الصادرة عن ديوان الإنشاء بمصر في الدولة المصرية، وله رزق سني على ذلك، وعلى التصدر للإقراء بجامع عمرو بن العاص. ثم إنه في آخر عمره تزهد وانقطع في غرفة بالجامع واشتمل على العبادة، وهو شيخ محمد بن بركات السعيدي اللغوي المتولي بعده لوظيفته.
(١) ترجمته في: نزهة الألباء للأنباري ٣٦٣، والمنتظم ٨/ ٣٠٩ رقم ٣٧١ (١٦/ ١٨٦ رقم ٣٤٦٥)، ومعجم الأدباء ١٢/ ١٧ - ١٩، و ٤/ ٢٧٤، وإنباه الرواة ٢/ ٩٥ - ٩٧، والكامل في التاريخ ١٠/ ١٠٦، ووفيات الأعيان ٢/ ٥١٥ - ٥١٧، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ١٩٣، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٤٣٩ - ٤٤٠ رقم ٢٢٥، والعبر ٣/ ٢٧١، وتلخيص ابن مكتوم ٨٧ - ٨٨، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٣٧٩، والوافي بالوفيات ١٦/ ٣٩٠، ومرآة الجنان ٣/ ٩٨ وفيه «باشاذ»، والبداية والنهاية ١٢/ ١١٦، وإشارة التعيين (مخطوط) الورقة ٢٢ - ٢٣، وطبقات النحويين لابن قاضي شهبة ٢/ ٨٧، واتعاظ الحنفا ٢/ ٣١٨، والنجوم الزاهرة ٥/ ١٠٥، وحسن المحاضرة ١/ ٣٠٦، وبغية الوعاة ٢/ ١٧، وكشف الظنون ١/ ١١١ - ٤٢٣ و ٦٠٣، ٦٠٤ و ٢/ ١٦١٢، ١٧٩٤، ١٨٠٤، وشذرات الذهب ٣/ ٣٣٣، وديوان الإسلام ١/ ٢٣٢ - ٣٣٣ رقم ٥١٩، وهدية العارفين ١/ ٤٢٩، والفلاكة والمفلوكون ١١٦، وروضات الجنات ٣٣٨، والأعلام ٣/ ٢٢٠، ومعجم المؤلفين ٥/ ٣٢، تاريخ الإسلام (السنوات ٤٦١ - ٤٧٠ هـ) ص ٢٨٩ رقم ٢٨٨، و (السنوات ٤٤١ - ٤٦٠ هـ) ص ٣٦٠ رقم ١٠٩. (٢) بابشاذ: كلمة عجمية يتضمن معناها الفرح والسرور. (مرآة الجنان ٣/ ٩٨).