للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٥٣] عَليّ بن دَاوُد بن يحيى بن كَامِل بن يحيى بن جُبَارَة بن عبد الْمَلِك بن يحيى بن عَبد الْمَلِك بن مُوسَى بن جُنَادَة بن مُحَمَّد بن زَكَرَى بن كُلَيْب بن جَمِيل بن عبد الله بن مُصعب بن ثَابت بن عبد الله بن الزبير بن العَوَّام القرشي الْأَسدي الحنفي، أَبُو الْحسن، نجم الدّين القُحْفَازي (١)

علامة علماء، وغمامة سماء، ولسان عرب، وبيان أدب، وملقي دروس، ومبقي سحب عنبر على كافور طروس، وفارس منبر، وغارس موعظة في قلب من بر، عرض عليه منصب القضاء، فلم يقابله بالارتضاء، زهدا في منصبه، وكرها أن سرح في مجدبه أو مخصبه، هذا مع كيف ممهد للمحاضر، ولطف منشط للمناظر، وحسن إقبال على الجليس، وبشر لو لا أنه حنفي المذهب لما نظره بالبرق من نفيس، وكان ملجأ لمؤمل، ومنجى لسائر متحمل، وصار موئلا ينتاب، وموئلا لديه حسن متاب تتخذه الطلبة ثمالا، وترد إليه خفافا، وتصدر ثقالا، لم تزل تنشد به افتقارها، وتوسق منه أوقارها، ولم يبرح على هذا حتى أمسى بلدي المنايا شلوا ممزعا، وقسما موزعا، بعد أن كان إنسان عين، وأي جمال وزين. مزنة سحاب ومزية صحاب يعد مفزعا وينشر أحسن من ثوب السماء مجزعا، ولكنها المنيات، وحوادث الدهر والبليات.

شيخ أهل دمشق في عصره خصوصا في العربية، قرأ عليه الطلبة، وانتفع به الجماعة، وله النظم والنثر، والكتابة المليحة القوية المنسوبة.

قال أبو الصفاء الصفدي (٢): وله التندير الحلو والنديب الرائق، يكثر من ذلك في كلامه، ويشحن إشغاله الطلبة بالزوائد، ويورد لهم النوادر والحكايات الظريفة، والوقائع الغريبة المضحكة.


(١) ترجمته في: تاريخ أبي الفداء ٤/ ١٤٢ «وهو هناك القحفيزي»، وتتمة المختصر لابن الوردي ٢/ ٢٤٠، وفوات الوفيات لابن شاكر ٣/ ٢٣ - ٢٦، ووفاته سنة ٧٤٤ هـ وذيول العبر ٢٤٥، والبداية والنهاية لابن كثير ١٤/ ٢١٤ وفيه: «القفجاري»، والوفيات للسلامي ١/ ٤٩٣ رقم ٤١١ «وفيات سنة ٧٤٥ هـ» وتذكرة النبيه لابن حبيب ٢/ ١٢٧، والدرر الكامنة ٣/ ١١٦ رقم ٢٧٣٥ «وثمة اختلافات في سلسلة النسب»، وبغية الوعاة ٢/ ١٦٦ رقم ١٧٠٤، والدارس للنعيمي ١/ ٥٤٧ - ٥٤٨ «وراجع الفهارس»، وشذرات الذهب ٦/ ١٤٣، والجواهر المضية ٢/ ٣٣٥ رقم ٦٠٨، والوافي بالوفيات ٢١/ ٨٣ - ٩٧ رقم ٤٦، والأعلام ٤/ ٢٨٦.
(٢) الوافي بالوفيات ٢١/ ٨٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>