وقال (١): كان من العلماء الأكابر، وكان يصحب أبا منصور الأزهري اللغوي، وعليه اشتغل و به انتفع، وكتابه المذكور جمع فيه من غريب القرآن الكريم والحديث النبوي، وسار في الآفاق وهو من الكتب النافعة.
وقيل (٢): إنه كان يحب البذلة ويتناول في الخلوة، ويعاشر أهل الأدب في مجالس اللهو والطرب.
وكانت وفاته في رجب سنة إحدى وأربعمائة.
ومنهم:
[٢٣] أبو القاسم، عبد الله - وقيل: عبد الكافي - بن محمد بن ناقيا (٣)
اللغوي، الشاعر، الأديب، رجل مشهور، وعالم يومه بشهور، لم يكن وقته مضيعا، ولا يومه بغير الطلب مشبعا، حتى ملأ صدر زمانه، وأعلى قدر حماته، ولم يفض طفل يوم من الأيام ولا تجلت سحابة ليلة مطبقة الظلام، إلا عن علم ازداده، وعمل ضاعف فيه إمداده، ولم يقف عند طلب، ولا قصر حتى ولا في الطرب، وكان إمامًا لا يعنيه تقدم صف، ولا انقباض في صرف، حتى مضى على هذا عمره، وذهب وما أبدى عذره.
قال ابن خلكان (٤): كان فاضلًا، بارعًا، له مصنفات كثيرة، حسنة مفيدة.
(١) وفيات الأعيان ١/ ٩٦. (٢) وفيات الأعيان ١/ ٩٦. (٣) عبد الله بن محمد بن الحسين بن ناقيا، أبو القاسم، ويقال له البندار: شاعر، مترسل، لغوي. من أهل بغداد. ولد سنة ٤١٠ هـ/ ١٠٢٠ م، كان كثير المجون، ينسب إلى مذهب المعطلة، ويتهم بالطعن على الشريعة توفي سنة ٤٨٥ هـ/ ١٠٩٢ م. من كتبه «ملح الممالحة» مجموع، وتفسير الفصيح الثعلب و الجمان في «تشبيهات القرآن - ط» و «مقامات - ط» في الأدب، وله «ديوان شعر» كبير وغيرها. ترجمته في: إنباه الرواة ٢/ ١٢٢ وفيه اسمه: «عبد الباقي، ويسمى عبد الله أيضًا»، ووفيات الأعيان ٣/ ٩٨، وميزان الاعتدال ٢/ ٥٣٣، ولسان الميزان ٣/ ٣٨٤، والمنتظم ٩/ ٦٨ - ٦٩ رقم ١٠٤ (٦/ ٣٠٧ - ٣٠٨ رقم ٣٦٢٦)، وفيه اسمه: «عبد الباقي»، الكامل في التاريخ ١٠/ ٢١٨، والبداية والنهاية ١٢/ ١٤١ وفيه: «باقيا»، ومعجم المؤلفين ٥/ ٧٥، وتاريخ الاسلام (وفيات سنة ٤٨٥ هـ) ص ١٥٠ رقم ١٤٦، لسان الميزان ٣/ ٣٨٤ وسماه عبد الباقي. ومقاماته: جاء في مقدمتها: «قال الأستاذ الفاضل أبو القاسم عبد الله بن محمد بن ناقيا بن داود» وهي تسع مقامات طبعت في استانبول سنة ١٣٣١ مع «مقامات الحنفي»، الأعلام ٤/ ١٢٢. (٤) وفيات الأعيان ٣/ ٩٨.