[٧٧] أبو جعفر النحاس، أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي المصري (١)
فقير لا يلحق بتابع، وممسك ضمت في راحتيه الأصابع، لو أن الماء في كفه لجمد، أو الضياء في وصفه لخمد، وكان لو أراد لتوسع كثرى، أو تقلب في الثرى لأثرى، هذا وفهمه لا يفشل، وعلمه لا يستوشل، بفطنة أورى من الزناد وأروى من العهاد، تقدم في أول الرعيل، ويتوقد وقد نفط نفطويه، وخمدت نار الخليل.
كان عالما بالقرآن والفقه، رحل إلى العراق، وأخذ عن الزجاج، وكان ينظر بابن الأنباري ونفطويه، وكان ربما وهبت له العمامة، فيقطعها ثلاث عمائم من شدة التقتير على نفسه، وصنف «إعراب القرآن»، و «كتاب المعاني»، و «كتاب اشتقاق أسماء الله الحسنى»، و «تفسير أبيات كتاب سيبويه». وكل من جاء من بعده استمد منه، وفسر عدة دواوين وأملاها، وله رواية كثيرة عن علي بن سليمان الأخفش. ولقي بالعراق أصحاب المبرد.