عظيم فلا تُرجى الطوائلُ عنده … ولكنَّهُ تُزجى لديه الرغائب
جواد يكاد البحر ينضُبُ خَجْلَةً به … وبحرًا أنْ تَصُوبَ السحائب
ومِنْ غَبَن أَنَّ الأحبةَ أَهْلُهُ … وأَنِّيَ عنه بالعوائق عائب
فداؤُكَ عِزَّ الدين كلُّ مُؤمِّل … لفضل عنه مِنْ جَنابك جادب
وهنئت بالنجل السعيد الذي لهُ … تَرِفٌ مِنَ اليوم العلا والمراتب
تلوحُ مِنَ المَهْدِ المُجَلَّلِ وجههُ … كما لاح نجم في الدُّجُنَّةِ ثاقب
فلا زلت للأحرار مولَّى مَوئِلًا … تُحاذِرُ إلا في ذُراكَ العَوَاقِبُ
وله (١): [من البسيط]
قُدِّسْتَ مِنْ مرتَدٍ بالمُلْكِ مُؤْتَزِرٍ … بالكِبرياء بالورى رؤف
يشكو مطالَ الليالي كلما وَعَدَثَ … بأن تُديلَ وِصالًا مِنْ نَوَى قُذُفِ
باللهِ أَحَلِفُ أَيمانًا مُغلَّظةً … والله يعلم حسن الصدق في حَلِفِي
لو نلتُ مِنْ بَعْدِكَ الدُّنيا بأجمعها … ما كان إحرازها بالبُعْدِ عَنْكَ يَفي
وله (٢): [من الطويل]
عَلِقْتُ بسحار اللواحظ فاتن … كأنَّ بعينيه بقايا خُماره
يُكسر إعراضي بتكسير طَرْفِهِ … إِذا ظَلَّ طَرْفي حائرًا في احُورَارِهِ
أقام على قلبي إقامةَ حُبِّهِ … وقام بعُذْري فيهِ حُسْنُ عِذارِهِ
وله (٣): [من البسيط]
لم يسأل الله مِنْ جُلَّى مَواهِبِهِ … إلا وكنْتُ لهُ في السُّولِ أَوَّلَهُ
ولم يَزُرْ بابَكَ الأعلى ليخدمَهُ … إلا وقدْ رَفَض الأذى وأهمله
وله (٤): [من البسيط]
بالله أحلف أيمانًا مُغلَّظَةً … وبالكتاب الذي يُتلى ويُعتَقَدُ
لو أنَّ ألف لسان لي أَبُثُّ بها … شوقي إليكَ لما استوعبت ما أجِدُ
وإن يكن أبطأت يومًا مكاتبتي … فما على مثل وُدّي ذاكَ يُنتقَدُ
أنا الذي ليسَ يُحصى ما أكابدُهُ … مِنَ الصَّبابة لا وصف ولا عَدَدُ
(١) أخل بها شعره.
(٢) من قطعة قوامها ٧ أبيات في شعره ص ٧٩ - ٨٠.
(٣) من قصيدة قوامها ١٠ أبيات في شعره ص ٤٨ - ٤٩.
(٤) شعره ص ٤٩ - ٥٠.