رَغِبْتُ عنه إلى وُدادٍ … على زوال الرضا يقيم
محصَّر بالوفاء باقٍ … يَرِيْمُ رَضْوى ولا يَرِيْمُ
من ماجد الجُودِ أريحِيّ … نِصاب آبائهِ كَرِيمُ
معشره في الوَغَى أسود … وفي صميم العُلا قُرُومُ
وفي الهدى والنَّدَى مَلاذُ … فَهُمْ نُجُومُ وهُمْ غُيُومُ
وله: [من البسيط]
يَدُ النَّوى لكؤوس الوصل خادِجَةٌ … ما راقَ إلا وللتَّفْريقُ تَرْنِيْقُ
يا من تكدَّر صفو العيش بعدَهُمُ … اليوم أيقنتُ أنَّ الوصل راوُوقُ
أستودِعُ اللهَ رَبعًا دون ساكنه … لواجِدِ العيش تغريب وتشريق
ولا سَقَى وانسا أصغُو لزُخرفِهِ … فَإِنَّه عُمَرُ الأحباب فاروق
وله (١): [من الطويل]
بملكك فخر الدين رتبت ممالك … تقضت بأطراف الرماح العدا عنها
نهاها عَنِ الرشدِ المخالف حِقْبَةً … فكنتَ لهُ بالسيفِ عَنْ عَيْهِ أنهى
بكَ اليَمَن الكبرى تضاعف يُمنها … فما يبلغ الوصف المحيط لها
يمينًا لقد حازت بمجدِكَ سُؤددًا … على المدن أضعاف الذي حُزْتَهُ منها
وله (٢): [من الطويل]
ذريني وخُلقي يا أميمُ فإنَّني … رأيتُ الذي أَقْنُوا الذي أنا أَبذل
عجبتُ لِمَنْ ينتابُهُ الموتُ غِيْلَةً … يُروحُ بهِ أو يغتدي كيف يبخَلُ
وهَبْ أنهُ مِنْ فَجْةِ الموتِ … آمِن مَسَرَّتَهُ بالعَيش لا تتبدَّلُ
أليس يرى أنَّ الذي خَلَقَ الوَرَى … بأرزاقِهِمْ مَا عُمِّرُوا يتكفّلُ
وله (٣): [من الخفيف]
أيُّ عَيْنٍ بكت بدمع فعيني … عِوَضَ الدمع قد بكَتْ بالسَّوَادِ
أعوزتني الدَّوَاةُ عند كتابي … فأقامته لي مُقامَ المِدَادِ
وله (٤): [من الخفيف]
لامني في اختصار كتبي حَبِيبٌ … فَرَّقَتْ بينه الليالي وبيني
كيف لي [إنْ] أَطَلْتُ لكنَّ عُذري … فيهِ أنَّ المداد إنسان عيني
(١) أخل بها شعره.
(٢) شعره ص ٤٦.
(٣) أخل بها شعره.
(٤) شعره ص ٨١.