للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بعض مقدماته لازمه أبو حيان ومدحه، وأطنب في شكره، وذكر فضله، ولم يزل على هذا حتى ذكر يومًا بسيبويه تنقص، فهجر ابن تيمية وقاطعه، وأخذ في ذكر عيوبه وتعديدها، وكان يقول: لو كان ابن تيميه عاقلًا، لما ذم سيبويه.

وما برح هذا قوله فيه إلى آخر ما فارقه في شوال سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة.

قال ابن خلكان (١): كان أعلم المتقدمين والمتأخرين بالنحو، ولم يوضع فيه مثل كتابه.

وذكره الجاحظ (٢) يومًا، فقال: لم يكتب الناس في النحو كتابًا مثله، وجميع كتب الناس عليه عيال.

وقال الجاحظ: أردت الخروج إلى محمد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم، ففكرت في شيء أهديه له، فلم أجد شيئًا أشرف من كتاب سيبويه. فلما وصلت إليه، قلت: لم أجد شيئًا أهديه لك مثل هذا الكتاب، وقد اشتريته من ميراث الفراء. فقال: والله ما أهديت لي شيئًا أحب إلي منه.

ورأيت في بعض التواريخ أن الجاحظ لما وصل إلى ابن الزيات (٣) بكتاب


= وكتاب «الرد على الأخنائي - ط» و «رفع الملام عن الأئمة الأعلام - ط» رسالة و «شرح العقيدة الأصفهانية - خ» رأيته في المكتبة السعودية بالرياض و «القواعد النورانية الفقهية - ط» و «مجموعة الرسائل والمسائل - ط خمسة أجزاء والتوسل والوسيلة - ط» و «نقض المنطق - ط» و «الفتاوى - خ» و «السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - خ» و «مجموعة - ط أخرى اشتملت على أربع رسائل: الأولى رأس الحسين (حقق فيها أن رأس الحسين حمل إلى المدينة ودفن في البقيع)، والثانية الرد على ابن عربي والصوفية، والثالثة العقود المحرمة، والرابعة قتال الكفار، ولابن قدامة كتاب في سيرته سماه العقود الدرية في مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - ط» وللشيخ مرعي الحنبلي كتاب «الكواكب الدرية - ط»، في مناقبه ومثله لسراج الدين عمر بن علي بن موسى البزار، ومثله للشهاب أحمد بن يحيى بن فضل الله العمري.
ترجمته في فوات الوفيات ١/ ٣٥ - ٤٥، والمنهج الأحمد - خ -، والدرر الكامنة ١/ ١٤٤، والبداية والنهاية ١٤/ ١٣٥، وابن الوردي ٢/ ٢٨٤، وآداب اللغة ٣/ ٢٤٣، والنجوم الزاهرة ٩/ ٢٧١، ودائرة المعارف الإسلامية ١/ ١٠٩، والتبيان - خ، وتعليق على مخطوطة من شرح العقيدة الأصفهانية بخط محمود شكري الآلوسي، الأعلام ١/ ١٤٤.
(١) الوفيات ٣/ ٤٦٣.
(٢) الوفيات ٣/ ٤٦٣: «الحافظ».
(٣) ابن الزَّيَّات: محمد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة، أبو جعفر، وزير المعتصم والواثق العباسيين، وعالم باللغة والأدب من بلغاء الكتاب والشعراء ولد سنة ١٧٣ هـ/ ٧٨٩ م، نشأ في بيت تجارة في الدسكرة قرب بغداد ونبغ، فتقدم حتى بلغ رتبة الوزارة وعول عليه المعتصم في مهام دولته، وكذلك ابنه الواثق، ولما مرض الواثق عمل ابن الزيات على تولية ابنه وحرمان =

<<  <  ج: ص:  >  >>