وقد استدل الصحابة أنفسهم بهذا على أنه أحق بالخلافة، منهم عمر، وسيأتي قوله في فصل المبايعة، ومنهم علي.
وأخرج ابن عساكر عنه قال: لقد أمر النبي ﷺ أبا بكر أن يصلي بالناس وإني أشاهد وما أنا بغائب وما بي مرض فرضينا لدنيانا ما رضي به النبي ﷺ لديننا.
قال العلماء: وقد كان معروفا بأهلية الإمامة في زمان النبي ﷺ.
وأخرج أحمد وأبو داود وغيرهما عن سهل بن سعد قال: كان قتال بين بني عمرو بن عوف، فبلغ النبي ﷺ، فأتاهم بعد الظهر ليصلح بينهم وقال: يا بلال إن حضرت الصلاة ولم آت فمر أبا بكر فليصل بالناس، فلما حضرت صلاة العصر أقام بلال الصلاة ثم أمر أبا بكر فصلى.
وأخرج أبو بكر الشافعي في الغيلانيات وابن عساكر عن حفصة ﵂ أنها قالت لرسول اللّه ﷺ: إذا أنت مرضت قدمت أبا بكر؟ قال:«لست أنا أقدمه ولكن اللّه يقدمه».
وأخرج الدارقطني في الأفراد والخطيب وابن عساكر عن علي ﵁ قال: قال لي رسول اللّه ﷺ: «سألت اللّه أن يقدمك ثلاثا فأبى عليّ إلا تقديم أبي بكر».
وأخرج ابن سعد عن الحسن قال: قال أبو بكر: «يا رسول اللّه، ما أزال أراني أطأ في عذرات الناس؟ قال: لتكونن من الناس بسبيل، قال: ورأيت في صدري كالرقمتين، قال: سنتين».
وأخرج ابن عساكر عن أبي بكرة قال:«أتيت عمر - وبين يديه قوم يأكلون - فرمى ببصره في مؤخر القوم إلى رجل فقال: ما تجد فيما تقرأ قبلك من الكتب؟ قال: خليفة النبي ﷺ صدّيقه».
وأخرج ابن عساكر عن محمد بن الزبير قال: «أرسلني عمر بن عبد العزيز إلى الحسن البصري أسأله عن أشياء، فجئته فقلت له: اشفني فيما اختلف الناس