وأخرج أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ﷺ: «ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر» فبكى أبو بكر، وقال: هل أنا ومالي إلا لك يا رسول اللّه؟
وأخرج أبو يعلى من حديث عائشة ﵂ مرفوعا مثله.
قال ابن كثير: وروي أيضا من حديث عليّ، وابن عباس، وأنس، وجابر بن عبد اللّه، وأبي سعيد الخدري، ﵃! وأخرجه الخطيب عن سعيد بن المسيب مرسلا، وزاد:«وكان رسول اللّه ﷺ يقضي في مال أبي بكر كما يقضي في مال نفسه».
وأخرج ابن عساكر من طرق عن عائشة ﵂، وعروة بن الزبير «أن أبا بكر ﵁ أسلم يوم أسلم وله أربعون ألف دينار، وفي لفظ:
أربعون ألف درهم، فأنفقها على رسول اللّه ﷺ».
وأخرج أبو سعيد بن الأعرابي عن ابن عمر ﵄ قال: أسلم أبو بكر ﵁ يوم أسلم وفي منزله أربعون ألف درهم، فخرج إلى المدينة في الهجرة وما له غير خمسة آلاف، كل ذلك ينفقه في الرقاب والعون على الإسلام.
وأخرج ابن عساكر عن عائشة ﵂ أن أبا بكر أعتق سبعة كلهم يعذّب في اللّه.
وأخرج ابن شاهين (١) في السنّة، والبغوي (٢) في تفسيره، وابن عساكر عن ابن عمر قال:«كنت عند النبي ﷺ وعنده أبو بكر الصديق وعليه عباءة قد خللها في صدره بخلال، فنزل عليه جبريل ﵇، فقال: يا محمد، ما لي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خللها في صدره بخلال؟ فقال: يا جبريل أنفق ماله عليّ قبل الفتح، قال: فإن اللّه تعالى يقرأ عليه السلام، ويقول: قل له: أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط؟ فقال أبو بكر: أسخط على ربي؟ أنا عن ربي راض، أنا عن ربي راض، أنا عن ربي راض». غريب، وسنده ضعيف جدا.
(١) هو عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين، أبو حفص، واعظ علامة. من حفاظ الحديث. له «السنّة» سماه صاحب التبيان «المسند» وقال: ألف وخمسمائة جزء. توفي سنة ٣٨٥ هـ. (٢) هو الحسين بن مسعود بن محمد، أبو محمد البغوي، ويلقب بمحيي السنة، مفسر، له «معالم التنزيل» في التفسير، وغيره. توفي سنة ٥١٠ هـ.