وأخرج أبو نعيم عن أبي هريرة، وابن مسعود مثله، وسندهما ضعيف أيضا.
وأخرج ابن عساكر نحوه من حديث ابن عباس.
وأخرج الخطيب بسند واه أيضا عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: هبط عليّ جبريل ﵇ وعليه طنفسة وهو متخلل بها، فقلت له: يا جبريل ما هذا؟ قال: إن اللّه تعالى أمر الملائكة أن تتخلل في السماء كتخلل أبي بكر في الأرض.
قال ابن كثير: وهذا منكر أيضا، وقال: ولولا أن هذا والذي قبله يتداوله كثير من الناس لكان الإعراض عنهما أولى.
وأخرج أبو داود والترمذي، عن عمر بن الخطاب قال:«أمرنا رسول اللّه ﷺ أن نتصدق، فوافق ذلك مالا عندي، قلت: اليوم أسبق أبا بكر - إن سبقته يوما - فجئت بنصف مالي، فقال رسول اللّه ﷺ: ما أبقيت لأهلك؟ قلت: مثله، وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال: يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك؟ قال: أبقيت لهم اللّه ورسوله، فقلت: لا أسبقه في شئ أبدا». قال الترمذي:
هذا حديث حسن صحيح.
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن الحسن البصري: أن أبا بكر أتى النبي ﷺ بصدقته فأخفاها، فقال: يا رسول اللّه هذه صدقتي وللّه عندي معاد، وجاء عمر بصدقته فأظهرها، فقال: يا رسول اللّه هذه صدقتي ولي عند اللّه معاد، فقال رسول اللّه ﷺ(١)«ما بين صدقتيكما كما بين كلمتيكما» إسناده جيد لكنه مرسل.
وأخرج الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ﷺ: «ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافأناه، إلا أبا بكر، فإن له عندنا يدا يكافئه اللّه بها يوم القيامة، وما نفعني مال أحد قط ما نفعني مال أبي بكر».
وأخرج البزار عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: جئت بأبي قحافة إلى
(١) في «الحلية» ج ١ ص ٣٢: فقال رسول اللّه ﷺ: «يا عمر وترت قوسك بغير وتر، ما بين صدقتيكما كما بين كلمتيكما».