وفي سنة إحدى وسبعمائة توفي الخليفة الحاكم إلى رحمة اللّه، ليلة الجمعة ثامن عشر جمادي الأولى، وصلي عليه العصر بسوق الخيل تحت القلعة، وحضر جنازته [رجال] الدولة والأعيان كلهم مشاة، ودفن بقرب السيدة نفيسة، وهو أول من دفن منهم هناك، واستمر مدفنهم إلى الآن، وكان عهد بالخلافة لولده أبي الربيع سليمان.
وممن مات في أيام الحاكم من الأعلام (١): الشيخ عز الدين بن عبد السلام، والعلم اللورقي، وأبو القاسم القباري الزاهد، والزين خالد النابلسي، والحافظ أبو بكر بن سدي، والإمام أبو شامة، والتاج ابن بنت الأعز، وأبو الحسن بن عدلان، ومجد الدين بن دقيق العيد، وأبو الحسن بن عصفور النحوي، والكمال سلار الإربلي، وعبد الرحيم بن يونس صاحب «التعجيز»، والقرطبي صاحب التفسير والتذكرة، والشيخ جمال الدين بن مالك، وولده بدر الدين، والنصير الطوسي رأس الفلاسفة وخاصة التتار، والتاج ابن السباعي خازن المستنصرية، والبرهان ابن جماعة، والنجم الكاتبي المنطقي، والشيخ محيي الدين النووي، والصدر سليمان إمام الحنفية، والتاج ابن ميسر المؤرخ، والكواشي المفسر، والتقي بن رزين، وابن خلكان صاحب «وفيات الأعيان» وابن إياز النحوي، وعبد الحليم بن تيمية، وابن جعوان، وناصر الدين بن المنير، والنجم بن البارزي، والبرهان النسفي صاحب التصانيف في الخلاف والكلام، والرضي الشاطبي اللغوي، والجمال الشريشي، والنفيسي شيخ الأطباء، وأبو الحسين بن أبي الربيع النحوي، والأصبهاني شارح المحصول، والعفيف التلمساني الشاعر المنسوب إلى الإلحاد، والتاج ابن الفركاح، والزين بن المرحّل، والشمس الجوني، والعز الفاروقي، والمحب الطبري، والتقي ابن بنت الأعز، والرضي القسطنطيني، والبهاء ابن النحاس النحوي، وياقوت المستعصمي صاحب الخط المنسوب، وخلائق آخرون.
(١) بعض هذه الأعلام ذكر في وفيات عهود سابقة أو سيذكر في وفيات عهد لاحق، وهذا مبني على الاختلاف في سني وفياتهم.