وكان في كثير منها يعتمد على الكتب القديمة يغيّر منها يسيرا، ويقدم ويؤخر، ويلخص ويشرح وينظم.
وقد ثار عليه فريق من أقرانه ومعاصريه من العلماء، وكان من أشد الناس خصومة عليه، وأكثرهم تجريحا المؤرخ شمس الدين السخاوي، صاحب كتاب (الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع) فقد ترجم له في الكتاب، ونال من علمه وخلقه.
وانتصر السيوطي لنفسه في مقامة أسماها:(الكاوي على تاريخ السخاوي).
كما انتصر له فريق من تلاميذه، وفريق من العلماء، منهم الشوكاني، صاحب (البدر الطالع)(١)!.
وتقوم أهمية كتب السيوطي على ما تعطي من معلومات مستمدة من كتب لم تصل إلينا، وله في كل علم كتاب أو أكثر تعتبر عمد ذلك العلم، مثل:(المزهر في اللغة) و (الاتقان في علوم القرآن)، و (الإقتراح في أصول النحو)، و (بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة)، و (حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة)، و (طبقات المفسرين) وغيرها.
وله مشاركة في الأدب: شعر ومقامات، ويعد السيوطي بين الشعب وخاصة في أسيوط من الأولياء الصالحين، ذوي الكرامات.
وكتاب (تاريخ الخلفاء) تناول فترة زمنية طويلة امتدت تسعمائة سنة تقريبا، وجمع فيها من أخبار الخلفاء بدءا من خلافة أبي بكر الصديق ﵁، وانتهاء بعهد الملك الأشرف قايتباي.
وهو في تناوله لكل واحد منهم يذكر اسم الخليفة، ولقبه، وصفته، وخلافته، ثم الأحداث التي عرضت إبان خلافته، والصحابة الأعلام الذين توفوا خلال هذه الفترة إلى أن يصل إلى نهاية خلافة كل واحد منهم ويبدأ بالآخر