للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حوى الهمم … وما احتلم

طود أشم … سمح الشيم

جلا الظلم … كالبدر تمّ

رعى الذّمم … حمى الحرم

فلم يؤمّ … خصّ وعمّ

بما قسم … له النعم

مع النقم … والخير جم

إذا ابتسم … والماء دم

إذا انتقم

اعتلّ المعتضد في ربيع الآخر سنة تسع وثمانين علة صعبة، وكان مزاجه قد تغير من كثرة إفراطه في الجماع. ثم تماسك. فقال ابن المعتز:

طار قلبي بجناح الوجيب … جزعا من حادثات الخطوب

وحذارا أن يشاك بسوء … أسد الملك وسيف الحروب

ثم انتكس، ومات يوم الاثنين لثمان بقين منه.

وحكى المسعودي قال: شكوا في موت المعتضد، فتقدم إليه الطبيب وجسّ نبضه ففتح عينيه، ورفس الطبيب برجله، فتدحاه (١) أذرعا فمات الطبيب ثم مات المعتضد من ساعته، ولما احتضر أنشد:

تمتع من الدنيا فإنك لا تبقى … وخذ صفوها ما إن صفت ودع الرنقا

ولا تأمنن الدهر؛ إني أمنته … فلم يبق لي حالا ولم يرع لي حقا

قتلت صناديد الرجال فلم أدع … عدوّا ولم أمهل على ظنّة خلقا

وأخليت دور الملك من كل بازل … وشتتهم غربا ومزقتهم شرقا

فلما بلغت النجم عزا ورفعة … ودانت رقاب الخلق أجمع لي رقا

رماني الردى سهما فأخمد جمرتي … فها أنا ذا في حفرتي عاجلا ملقى

فأفسدت دنياي وديني سفاهة … فمن ذا الذي مني بمصرعه أشقى

فيا ليت شعري بعد موتي ما أرى … إلى نعمة للّه أم ناره ألقى؟


(١) رمى به ودفعه دفعا شديدا.

<<  <  ج: ص:  >  >>