للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبو الخلفاء حتى يكون منهم السفاح، حتى يكون منهم المهدي، حتى يكون منهم من يصلي بعيسى بن مريم ».

وقال الديلمي (١) في مسند الفردوس: أخبرنا عبدوس بن عبد اللّه كتابة، أخبرنا الحسين بن فتحويه حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن يعقوب المقري حدثنا العباس ابن علي النسائي، حدثنا يحيى بن يعلى الرازي، حدثنا سهل بن تمام، حدثنا الحارث بن شبل، حدثتنا أم النعمان عن عائشة مرفوعا: «سيكون لبني العباس راية، ولن تخرج من أيديهم ما أقاموا الحق».

وقال الدارقطني في الأفراد: حدثنا عبد اللّه بن عبد الصمد بن المهتدي، حدثنا محمد بن هرون السعدي، حدثنا أحمد بن إبراهيم الأنصاري، عن أبي يعقوب بن سليمان الهاشمي، قال: سمعت المنصور يقول: حدثني أبي عن جدي عن ابن عباس ، أن النبي قال للعباس: «إذا سكن بنوك السواد (٢)، ولبسوا السواد، وكان شيعتهم أهل خراسان، لم يزل الأمر فيهم حتى يدفعوه إلى عيسى بن مريم».

أحمد بن إبراهيم ليس بشيء، وشيخه مجهول، والحديث ضعيف، حتى إن ابن الجوزي ذكره في الموضوعات، وله شاهد أخرجه الطبراني في الكبير عن أحمد بن داود المكي عن محمد بن إسماعيل بن عون النبلي عن الحارث بن معاوية بن الحارث عن أبيه عن جده أبي أمه عن أم سلمة مرفوعا «الخلافة في ولد عمي وصنو أبي حتى يسلموها إلى المسيح»، وأخرجه الديلمي من وجه آخر عن أم سلمة !.


(١) هو شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي الهمذاني، أبو منصور، محدث، شافعي المذهب، قال ابن السمعاني: كان حافظا عارفا بالحديث فهما عارفا بالأدب ظريفا وعاش خمسا وسبعين سنة»، له «مسند الفردوس» خرّج فيه أسانيد كتاب والده المسمى «فردوس الأخبار». توفي سنة ٥٥٨ هـ.
(٢) السواد هنا يراد به رستاق العراق وضياعها التي افتتحها المسملون على عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، قال ياقوت: سمي بذلك لسواده بالزروع والنخيل والأشجار لأنه إذا تاخم جزيرة العرب التي لا زرع فيها ولا شجر كانوا إذا خرجوا من أرضهم ظهرت لهم خضرة الزروع والأشجار فيسمونه سوادا .. الخ. انظر «معجم البلدان» مجلد ٣ ص ١٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>