أنه علوي، ولم يعرفه أحد من علماء النسب، وسماهم جهلة الناس الفاطميين.
وقال ابن خلكان: أكثر أهل العلم لا يصحّحون نسب المهدي عبيد اللّه جد خلفاء مصر، حتى إن العزيز باللّه ابن المعز في أول ولايته صعد المنبر يوم الجمعة فوجد هناك ورقة فيها هذه الأبيات:
إنا سمعنا نسبا منكرا … يتلى على المنبر في الجامع
إن كنت فيما تدعي صادقا … فاذكر أبا بعد الأب السابع
وإن ترد تحقيق ما قلته … فانسب لنا نفسك كالطائع
أولا دع الأنساب مستورة … وادخل بنا في النسب الواسع
فإن أنساب بني هاشم … يقصر عنها طمع الطامع
وكتب العزيز إلى الأموي صاحب الأندلس كتابا سبه فيه وهجاه، فكتب إليه الأموي «أما بعد فإنك قد عرفتنا فهجوتنا، ولو عرفناك لأجبناك» فاشتد ذلك على العزيز فأفحمه عن الجواب - يعني أنه دعيّ لا تعرف قبيلته - قال الذهبي:
المحققون متفقون على أن عبيد اللّه المهدي ليس بعلوي، وما أحسن ما قال حفيده المعز صاحب القاهرة - وقد سأله ابن طباطبا العلوي عن نسبهم - فجذب نصف سيفه من الغمد وقال: هذا نسبي - ونثر على الأمراء والحاضرين الذهب وقال:
هذا حسبي.
ومنها: أن أكثرهم زنادقة خارجون عن الإسلام، ومنهم من أظهر سبّ الأنبياء، ومنهم من أباح الخمر، ومنهم من أمر بالسجود له، والخيّر منهم رافضي خبيث لئيم يأمر بسب الصحابة ﵃، ومثل هؤلاء لا تنعقد لهم بيعة، ولا تصح لهم إمامة.
قال القاضي أبو بكر الباقلاني: كان المهدي عبيد اللّه باطنيا خبيثا حريصا على إزالة ملة الإسلام، أعدم العلماء والفقهاء ليتمكن من إغواء الخلق، وجاء أولاده على أسلوبه: أباحوا الخمر والفروج، وأشاعوا الرفض.
وقال الذهبي: كان القائم بن المهدي شرا من أبيه زنديقا ملعونا سبّ الأنبياء، وقال: وكان العبيديون على ملة الإسلام شرا من التّتر.