للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اللّه عليه وآله وسلم استخلفه على المدينة، وله في جميع المشاهد آثار مشهورة، وأعطاه النبي اللّواء في مواطن كثيرة، وقال سعيد بن المسيب: أصابت عليا يوم أحد ستّ عشرة ضربة، وثبت في الصحيحين «أنه أعطاه الراية في يوم خيبر، وأخبر أن الفتح يكون على يديه» وأحواله في الشجاعة، وآثاره في الحروب مشهورة.

وكان عليّ شيخا، سمينا، أصلع، كثير الشعر، ربعة إلى القصر، عظيم البطن، عظيم اللحية جدا، قد ملأت ما بين منكبيه بيضاء كأنها قطن، آدم شديد الأدمة.

وقال جابر بن عبد اللّه: حمل عليّ الباب على ظهره يوم خيبر حتى صعد المسلمون عليه ففتحوها، وإنهم جرّوه بعد ذلك، فلم يحمله إلا أربعون رجلا.

أخرجه ابن عساكر.

وأخرج ابن إسحاق في المغازي وابن عساكر عن أبي رافع أن عليا تناول بابا عند الحصن - حصن خيبر - فتترس به عن نفسه، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح اللّه علينا، ثم ألقاه، فلقد رأيتنا ثمانية نفر نجهد أن نقلب ذلك الباب، فما استطعنا أن نقلبه.

وروى البخاري في الأدب عن سهل بن سعد قال: إن كان أحب أسماء عليّ إليه «أبا تراب»، وإن كان ليفرح أن يدعى به، وما سماه أبا تراب إلا النبي ، وذلك أنه غاضب يوما فاطمة، فخرج، فاضطجع إلى الجدار في المسجد، فجاءه النبي ، وقد امتلأ ظهره ترابا، فجعل النبي يمسح التراب عن ظهره ويقول: «اجلس أبا تراب».

روي له عن رسول اللّه خمسمائة حديث وستة وثمانون حديثا.

روى عنه بنوه الثلاثة: الحسن، والحسين، ومحمد بن الحنفية، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وأبو موسى، وأبو سعيد،

<<  <  ج: ص:  >  >>