فاطمة بنت أسد بن هاشم، وهي أول هاشمية ولدت هاشميا، قد أسلمت وهاجرت.
وعلي ﵁ أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأخو رسول اللّه ﵌ بالمؤاخاة، وصهره على فاطمة سيدة نساء العالمين ﵂، وأحد السابقين إلى الإسلام، وأحد العلماء الربانيين، والشجعان المشهورين، والزهاد المذكورين، والخطباء المعروفين، وأحد من جمع القرآن وعرضه على رسول اللّه ﵌، وعرض عليه أبو الأسود الدؤلي، وأبو عبد الرحمن السلمي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو أول خليفة من بني هاشم، وأبو السبطين، أسلم قديما، بل قال ابن عباس وأنس وزيد بن أرقم وسلمان الفارسي وجماعة: إنه أول من أسلم، ونقل بعضهم الإجماع عليه.
وأخرج أبو يعلى عن علي ﵁ قال: بعث رسول اللّه ﷺ يوم الاثنين وأسلمت يوم الثلاثاء، وكان عمره حين أسلم عشر سنين، وقيل: تسع، وقيل:
ثمان، وقيل: دون ذلك، قال الحسن بن زيد بن الحسن: ولم يعبد الأوثان قطّ لصغره، أخرجه ابن سعد، ولما هاجر الرسول ﷺ إلى المدينة أمره أن يقيم بعده بمكة أياما حتى يؤدي عنه أمانة الودائع والوصايا التي كانت عند النبي ﵌، ثم يلحقه بأهله، ففعل ذلك، وشهد مع رسول اللّه ﵌ بدرا وأحدا وسائر المشاهد، إلا تبوك فإن النبي صلّى
= التاريخ حوادث سنة ٤٠، ومنهاج السنة ٣٤٠ ص ٢ وج ٤ ص ٢ إلى آخر الكتاب، والمسعودي ٢٩٠ ص ٢ - ٣٩، والإصابة والترجمة ٥٦٩٠، والرياض النضرة ج ٢ ص ١٥٣، والبدء والتاريخ ج ٥ ص ٧٣، وتاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ١٥٤، وحلية الأولياء ج ١ ص ٦١، وتاريخ خميس ج ٢ ص ٢٧٦، وشرح نهج البلاغة ج ٢ ص ٥٧٩، ومقاتل الطالبيين ص ١٤، والمرزباني ص ٢٧٩، والإسلام والحضارة العربية ج ٢ ص ١٤١، ودائرة المعارف الإسلامية وترجمة علي بن أبي طالب لأحمد زكي صفوت، وعلي بن أبي طالب لفؤاد افرام البستاني، وعلي بن أبي طالب لحنا نمر، وعبقرية الإمام لعباس محمود العقاد، والفتنة الكبرى ج ٢ لطه حسين، والإمام علي لعبد الفتاح مقصود، وتمام المتون لصلاح الدين الصفدي، وفيه: اختلف في مكان قبره، فقيل في قصر الإمارة بالكوفة، وقيل في رحبة الكوفة، وقيل بنجف الحيرة، وقيل إنه وضع في صندوق وحمل على بعير يريدون به المدينة. فلما كانوا ببلاد طيئ أخذ بنو طيئ البعير ونحروه ودفنوا عليا في أرضهم. وقد قيل: «أول من حول من قبر إلى قبر، علي ﵁».