للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وليحوله، فأخرجناهم رطابا. انتهى من مختصره (١).

ابن عبد السلام: ووقع في كتب بعض أهل المذهب عن بعضهم أنه يجوز حرث البقيع بعد عشرة أعوام ووقع أيضا لبعضهم أنه إذا حرثت المقابر أخذ كراؤها ممن حرثها وصرف في جهاز الموتى. انتهى من التوضيح (٢).

قوله: (إلا أن يشح رب كفن غصبه، أو قبر بملكه أونسي معه مال، وإن كان بما يملك فيه الدفن بقي وعليهم قيمته) أي ولا ينبش القبر ما دام به الميت إلا أن يشح مالك كفن أو غيره غصبه أو يشح رب قبر غصبه بملكه أو نسي معه مال وإن من تركته فإنه ينبش لهذه الأشياء لحق الغير، وإن كان القبر المغصوب في أرض يملك فيه الميت الدفن كالمقبرة، أو أرض مباح لا ملك لأحد فيه، فإن الميت يبقى فيه للشبهة، وليس على أهله نبشه، ولكن عليهم قيمة الحفر.

قوله: (وأقله ما منع رائحته وحرسه) أي وأقل حفر القبر ما منع رائحة الميت وحرسه من السباع.

قوله: (وبقر عن مال كثر) أي ويبقر الميت عن مال كثير ابتلعه ابتلاعا شرعيا أم لا أو قصد به حرمان الورثة (ولو) كان إثبات ذلك ﴿بشاهد ويمين﴾ وأحرى بشاهدين إذ يقضى بالشاهد واليمين، واختلف في حد الكثير، قال بعضهم: هو نصاب القطع في السرقة، وقال بعضهم: هو نصاب الزكاة.

قوله: (لا عن جنين، وتؤولت أيضا على البقر إن رجي، وإن قدر على إخراجه من محله فعل) أي لا تبقر المرأة عن جنين وإن رجى حياته، وهو قول مالك وتأول عليه المدونة، فقدم مالك ﴿تخلله﴾ حق الأم لأن ذلك مثلة، وتأولت أيضا المدونة على البقر إن رجي حياته، وقدم حق الولد.

اللخمي: وهو أحسن. وإحياء نفس أولى من صيانة الميت لحرمتها، وعلى البقر (٣).

قال سند: من خاصرتها اليسرى لأنها أقرب للولد، ويلي ذلك أخص أقاربها والزوج أحسن (٤)، وهذا الخلاف في الآدمية لحرمتها، فإن فرعنا على عدم البقر فلا


(١) محتصر ابن عرفة: ج ١، ص: ٣٢٨/ ٣٢٩.
(٢) التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب للشيخ خليل: ج ٢، ص: ١٦٧.
(٣) تبصرة اللخمي: ج ٢، ص: ٧١٧.
(٤) الذخيرة للقرافي: ج ٢، ص: ٤٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>