ثم الخليفة العباسي لا فرعه أي لا نائبه إلا أن يكون صاحب الخطبة في الجامع فيقدم على العصبة وهذا كله إن عدم نقص منع أو كره في الإمامة فإن لم يكن الخليفة ولا نائبه الخطيب فأقرب العصبة.
قوله:(وأفضل ولي، ولو ولي امرأة، وصلى النساء دفعة، وصحح ترتبهن) أي وقدم للصلاة على الميت أفضل ولي من أوليائه أو أفضل ولي من أولياء الأموات ولو كان ولي المرأة هو الأفضل فإنه يقدم وإن كان ميته مؤخر.
وقيل يقدم ولي أفضل الموتى؛ لأنه هو الذي يلي الإمام، ومثله إذا كان رجلا وامرأة، وكان ولي المرأة أفضل، فقول مالك يتقدم ولي المرأة، وقول ابن الماجشون: يتقدم ولي الرجل لأنه يقول هذا وليي، فأنا أقدم على القول الأحسن عليه، وغيره تبع. انتهى من اللخمي (٢).
وهو قول مالك خلافا لعبد الملك. فإن لم يوجد من يصلي على الميت من الرجال المتأهل لذلك، فالنساء يصلين دفعة واحدة وحدانا، وصحح ترتبهن واحدة بعد واحدة، ولا يقال أنه تكرار للصلاة لأجل نقصهن.
قوله:(والقبر حبس: لا يمشى عليه، ولا ينبش؛ ما دام به) أي والقبر حبس على من هو فيه لا يمشى عليه ولا ينبش ما دام به، فإن نقل منه أو ظن عوده ترابا، وفي تقديره بعشرين سنة نظر لاختلاف التراب.
وفي مسلم: قال رسول الله ﷺ: «لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها»(٣) ولأن للميت حرمة ومن حقه ألا يمتهن بالقعود عليه والإتكاء.
قال ابن عرفة: إن طال فله الانتفاع بظاهر أرضه.
ابن رشد: لو كانت ملكهم كان لهم نبشها وتحويلهم لمقابر المسلمين وفعله معاوية لما أراد إجراء العين التي بحذاء أحد.
قال جابر: لما أراده نادى مناديه بالمدينة، من كان له بها قتيل فليخرجه
(١) هذا نص ما في مواهب الجليل للحطاب: ج، ص: (٢) تبصرة اللخمي: ج ٢، ص ٦٧٩ (٣) أخرجه مسلم في صحيحه (١١) - كتاب الجنائز (٣٣) - باب النهي عن الجلوس على القبر، الحديث: ٩٧٢. وأخرجه الترمذي في سننه (٨) - كتاب الجنائز، (٥٧) - باب ما جاء في كراهية المشي على القبور، الحديث: ١٠٥٠