الميت إلا أن يدفن بغير صلاة فيصلى عليه، إلا أن يطول الزمان، حيث يعلم أنه لم يبق فيه.
وفي إكمال الإكمال: المازري واختلف الناس في الصلاة على القبر، ومشهور قول مالك المنع، والشاذ جوازها فيمن دفن بغير صلاة.
عياض: تحصيل الصلاة على القبر أنه إن دفن الميت بغير صلاة فإنه يخرج ما لم يفت، فإن فات فالمشهور أنه يصلى عليه وهو في القبر.
وقال أشهب وسحنون: أنه لا يصلى على القبر وفيما يفوت به أربعة أقوال.
أشهب: بإهالة التراب.
عس ابن دينار (١): بالفراغ من دفنه.
ابن القاسم: ما لم يخف تغيره. سحنون: أن يطول.
وقال أبو حنيفة بالزيادة على ثلاثة أيام.
أبو عمر: وأجمع من قال بالصلاة على القبر أنه فيما قرب، وأقل ما قيل في القرب أنه شهر. انتهى (٢).
وكذلك لا يصلى على ميت غائب لاحتمال أنه صلى عليه ولا يقال أن النبي ﷺ صلى على غائب إذ يحتمل أنه رفع الحجاب بينه وبينه ويحتمل أنه من خصائصه ﷺ.
قوله:(ولا تكرر. والأولى بالصلاة: وصي رجي خيره، ثم الخليفة، لا فرعه، إلا مع الخطبة، ثم أقرب العصبة) أي ولا تكرر الصلاة على الميت وقد تقدم قوله والأولى أي الأولى بالصلاة على الميت وصي بها رجى خيره لأن ذلك من حق الميت فهو أعلم بمن يستشفع له.
قال مالك في العتبية: إلا أن يعلم أن ذلك من الميت لعداوة كانت بينه وبين وليه وإنما أراد أن يقبضه فلا تجوز وصيته بذلك يريد إذا كان الولي أولى ممن له دين وفضل وإلا كان الوصى إليه أولى لأن الولي إذا لم يكن معروفا بالخير وكانت
(١) أبو محمد عيسى بن دينار بن وهب القرطبي الفقيه القاضي العادل سمع من ابن القاسم وصحبه ألف في الفقه كتابه الهدية مات ببلده طليطلة سنة: ٢١٢ هـ شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ٩٥، الترجمة: ٩٢. (٢) إكمال الإكمال: ج ٣، ص: ٣٦٥.