للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويدفن شهيد المعترك بثيابه إن سترته وإلا أي وإن لم تستره زيد عليها ما يستره وإن لم يوجد إلا دون ذلك ستر من سرته إلى ركبتيه، ويدفن مع خف عليه وقلنسوة ومنطقة قل ثمنها لا ما كثر ثمنه. وكذلك يدفن مع خاتم سني عليه إذا كان فضة قليلا وإلا فلا يدفن معه، والخاتم السني ما وزنه مع فصه در همان، فلا يدفن بخاتم غير سني.

قوله: (لا درع وسلاح) أي لا يدفن الشهيد مع الدرع ولا مع سلاح مطلقا.

قوله: (ولا دون الجل، ولا محكوم بكفره، وإن صغيرا ارتد، أو نوى به سابيه الإسلام؛ إلا أن يسلم: كأن أسلم ونفر من أبويه) أي ولا يغسل من الميت ما دون الجل منه وإن كان نصفا بل يجمع ويدفن.

وكذلك لا يغسل محكوم بكفره لأجل دنائته، كان كفره أصليا أو تبعا كولده الصغير أو طارئا وإن صغيرا مميزا حكم بإسلامه أو بإسلام أبيه وارتدى أو نوى به سابيه الإسلام إلا أن يسلم بما يعلم به أنه عقل الإسلام فإنه يغسل ويصلى عليه كما إذا أسلم وفر من أبويه فإنه يغسل ويصلى عليه هذا قول ابن القاسم جعل ارتداده هنا ارتداد، وإسلامه إسلاما.

وقد كان اسلام علي بن أبي طالب وعبد الله ابن عباس قبل البلوغ.

وكان محلهما عند النبي أنهما مسلمين.

قوله: (وإن اختلطوا غسلوا وكفنوا، وميز المسلم بالنية في الصلاة، ولا سقط لم يستهل، ولو تحرك، أو عطس، أو بال، أو رضع: إلا أن تتحقق الحياة، وغسل دمه، ولف بخرقة، وووري) أي وإن اختلط من يغسل ويصلى عليه مع موتى الكفار بحيث لا يعرفون فإنهم يغسلون كلهم، ويكفنون احتياطا وميز المؤمن المسلم بالنية في الصلاة.

قوله: ولا سقط وقد تقدم هذا ولكن كرره ليرتب عليه ما لم يذكر فيه أي ولا يغسل السقط ولا يصلى عليه إن لم يستهل صارخا ولوا استهل لغسل فلا يغسل ولو تحرك أو عطس لأن العطاس ليس بحيات وإنما هو ريح يخرج من الرأس.

وكذلك إن بال لأنه من استرخاء المواسك. وكذلك إن رضع فلا يغسل، إلا أن تحقق الحياة منه، كما إذا بقى زمنا طويلا، ويغسل دم السقط، ويلف بخرقة، ووري أي ستر بالتراب.

قوله: (ولا يصلى على قبر، إلا أن يدفن بغيرها، ولا غائب) أي ولا يصلى على قبر

<<  <  ج: ص:  >  >>