للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكبير أي هو من باب إضافة المصدر إلى المفعول أي وكره غسل السقط وتحنيطه وتسميته وصلاة عليه ودفنه في دار، ولكن إن دفن فيها ليس بعيب ترد به، بخلاف دفن الكبير فإنه عيب، واعترض بأنه عيب يسير، وأجيب بأنه إن كان يسيرا لا يمكن إزالته فأشبه الكثير.

قوله: (لا حائض) أي فلا يكره تغسيل الحائض ميتا الفرق بينها وبين الجنب أن الجنب قادر على إزالة حدث الجنابة عن نفسه بخلاف الحائض.

قوله: (وصلاة فاضل على بدعي أو مظهر كبيرة، والإمام على من حده القتل بحد أو قود، ولو تولاه الناس دونه) أي ومما يكره صلاة إنسان فاضل بالعلم أو بالعبادة على مبتدع، هذا بناء على فسقهم وأما على القول بكفرهم فممنوع، وكذلك يكره لفاضل صلاة على مظهر كبيرة ردعا وزجرا لأمثالهم.

وكذلك صلاة الإمام على من حده القتل بقود أو حد كزان محصن قتل أو أبا أن يصلي في آخر الوقت أو سب نبيا من الأنبياء، وإن تولى الناس قتله دون الإمام، وأحرى إن تولاه بنفسه، لأن الإمام ينتقم لله فلا يكون شافعا فينتقم ويشفع غيره. انتهى.

وأما من ضربه الإمام فمات من ذلك الضرب، فإن الإمام يصلي عليه لأن حده الجلد ولم يكن القتل.

قوله: (وإن مات قبله فتردد) أي وإن مات من حده القتل قبل إقامة الحد عليه ففي صلاة الإمام عليه وعدمها تردد في الفهم لأبي عمران واللخمي.

قوله: (وتكفين بحرير، أو نجس، وكأخضر، ومعصفر أمكن غيره) أي وكره تكفين بحرير لأنه سرف، وقيل: يجوز للنساء، وقيل: يجوز مطلقا. وكذلك يكره تكفين بشيء نجس وبأخضر وشبهه كأزرق أو مصبوغ بكعصفور، إنما يكره التكفين بهذه الأصناف إذا أمكن غيره وأما إن لم يمكن فيجوز بلا كراهة.

قوله: (وزيادة رجل على خمسة واجتماع نساء لبكى وإن سرا، وتكبير نعش، وفرشه بحرير، وإتباعه بنار، ونداء به بمسجد أو بابه، لا بكحلق بصوت خفي) أي ومما يكره في كفن الرجل الزيادة على خمسة أثواب قميص وميزر وعمامة ولفافتان.

قال ابن غازي: لم أر من صرح بكراهته، وأخذ من قول ابن حبيب: أحب إلى مالك خمسة أثواب لا يلزم. انتهى (١).


(١) شفاء الغليل لابن غازي: ج ١، ص: ٢٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>