للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شعره وقلم ظفره واستعداد للموت وأما من الراحة بإزالته فلابأس.

قوله: ﴿وضم معه إن فعل﴾ أي وإن وقع ونزل فحلق شعر الميت أو قلم ظفره ضم معه في الدفن، لئلا يدفن بعض الميت ويترك بعضه بلا دفن.

قوله: ﴿ولا تنكأ قروحه﴾ أي ولا تعصر قروح الميت عند الغسل ﴿ويؤخذ عفوها﴾ لكن ﴿وقراءة عند موته﴾ أي يغسل ما سال منها ويزال عنه.

قوله: ﴿وقراءة عند موته﴾ أي وتكره القراءة عند موته لأن القارئ يتدبر قراءته، وذلك يشغله عن غيره.

قوله: ﴿كتجمير الدار﴾ تشبيه لإفادة الحكم أي كما كره تجمير الدار عند الموت، كره ذلك السماع ابن القاسم وأشهب قول مالك: ليست القراءة أو البخور من العمل انتهى.

أي ليس من عمل السلف الصالح، وما تركه السلف الصالح تركناه. انتهى.

قال ابن حبيب: لا بأس عند رأسه بقراءة القرآن يس أو غيرها، إنما كرهه استنانا.

قوله: ﴿وبعده، وعلى قبره﴾ أي وكرهت القراءة بعد الموت أو على القبر، وحقه أن يقدم هذان عن قوله: كتجمير الدار. انتهى.

ابن عرفة: قبل عياض استحباب بعض العلماء القراءة على القبر لحديث الجريدتين، وقاله الشافعي. انتهى (١).

وفي الإحياء: لا بأس بالقراءة على القبور (٢).

وفيه: وفي مسالك ابن العربي يستحب تلقينه بعد الدفن. انتهى (٣).

وتلقينه أن يقول الملقن: يا عبد الله اذكر ما كنت عليه في دار الدنيا من شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.

قوله: ﴿وصياح خلفها، وقول استغفروا لها، وانصراف عنها بلا صلاة، أو بلا إذن، إن لم يطولوا، وحملها بلا وضوء، وإدخاله بمسجد، والصلاة عليه فيه﴾ أي وكره صياح خلفها أي الجنازة بتعريف أو غيره.


(١) التاج والإكليل للمواق: ج ٢، ص: ٢٨٢.
(٢) إحياء علوم الدين للغزالي: ج ٢، ص: ١٨٩٢.
(٣) التاج والإكليل: ج ٢، ص: ٢٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>