للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جلده، والقطران يقوي شعلة النار. انتهى (١).

وقوله: وبعده خلاف لظاهر الرسالة، لأنه قال: ولا بأس بالبكاء بالدموع حينئذ (٢) أي حين الموت ظاهره لا يجوز بعده.

قوله: (وجمع أموات بقبر لضرورة، وولي القبلة الأفضل) أي ويجوز جمع أموات في قبر واحد لأجل الضرورة كضيق المكان أو عدم الحفار، وأما لغير الضرورة فلا يجوز، وحيث يجوز الجمع هل يجعل بينهم حاجز؟ أو الأكفان كافية، فإن جمعوا جعل الأفضل منهم مما يلي القبلة، إنما يكون أفضل بالعلم أو العبادة وإن اجتمع العلم مع العبادة في واحد هو أفضل من العابد وإن تشاحوا فالقرعة.

قوله: (أو بصلاة يلي الإمام رجل، فطفل، فعبد، فخصي، فخنثى كذلك) أي ويجوز جمع الأموات في صلاة واحدة، ويلي الإمام فيها رجل حر ثم طفل حر ثم رجل عبد ثم طفل عبد ثم خصي حر ثم طفل حر خصي ثم رجل عبد خصي ثم طفل عبد خصي ثم خنثى حر جل ثم خنثى طفل حر ثم رجل عبد خنثى ثم طفل عبد خنثى المراد بالخثنى هنا المشكل، وإلى هذا الترتيب أشار بقوله: فطفل فعبد فخصي فخنثى كذلك.

قوله: (وفي الصنف أيضا الصف) أي وتجوز الصفة المتقدمة في الصنف الواحد، ويجوز فيه أيضا الصف أي كونهم صفا واحدا.

قوله: (وزيارة القبور بلا حد) أي وتجوز زيارة القبور بلاحد في القلة والكثرة ولا في يوم معين، وينوي الزائر أن ينتفع الميت بزيارته لا أن ينتفع هو به، وإن كان قد قيل: يتوسل به إلى الله تعالى. انتهى. قوله: (وكره: حلق شعره، وقلم ظفره، وهو بدعة) لما فرغ من الجائزات شرع يذكر المكروهات، وهو ترتيب حسن أي وكره حلق شعر الميت من شعر رأس أو عانة أو إبط، وكذلك يكره قلم ظفره وهو بدعة والبدعة ما خالف ما عليه السلف الصالح والبدعة تعود إلى الضلال والضلال يعود إلى النار، وكذلك يكره له بنفسه حلق


=
الحديث: ٩٣٤.
(١) أنوار البروق في أنواع الفروق، الفرق المائة بين قاعدة النواح حرام وبين قاعدة المراثي مباحة: ج ٢، ص: ١٧٢.
(٢) متن الرسالة لابن أبي زيد، ص: ٢٠، باب ما يفعل بالمحتضر: ص: ٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>