للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شيء منه فإن ذلك مكروه (١).

ومما يندب للمشيع الماشي تقدمه عن الجنازة ليصح له أجر التشييع والإسراع والتقدم، وندب تأخير الراكب خلف الجنازة وامرأة مشيعة خلف الركبان.

قال صاحب الجواهر: قال ابن حبيب يكره خروج النساء في الجنائز وإن كن غير نوائح ولا بواكي في جنائز أهل الخاصة من ذوي القرابة وغيرهم، وينبغي للإمام أن يمنعهن من ذلك، فقد أمر النبي بطرد امرأة رآها في جنازة فطردت حتى لم يرها (٢)، وقال لنساء رآهن في جنازة: «أتحملنه فيمن يحمله قلن: لا. قال: أفتدخلنه قبره فيمن يدخله؟ قلن: لا. قال: أفتحثين عليه التراب فيمن يحثي عليه. قلن: لا. قال: فارجعن مأزورات غير مأجورات» (٣).

وفيه قال: كان مسروق (٤) يحثي في وجوههن التراب ويطردهن فإن رجعن وإلا رجع. وكان الحسن (٥) يطردهن، وإذا لم يرجعن لم يرجع، ويقول: لا ندع حقا لباطل (٦).

قوله: (وسترها بقبة) أي وندب ستر جنازة المرأة بقبة لئلا يعلم طولها من قصرها وهزالها من سمنها، أول النساء سترت بقبة زينب زوج النبي . وقيل: فاطمة بنت محمد .


(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٣، ص: ٣٥١.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه باب منع النساء اتباع الجنائز، الحديث: ٦٢٩١.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه باب منع النساء اتباع الجنائز الحديث: ٦٢٩٨.
(٤) مسروق: مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الوداعي الكوفي أبو عائشة الفقيه روى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم ثقة وله أحاديث صالحة مات سنة: ٦٢ هـ، التهذيب: ج ١٠، ص: ١٥٩.
(٥) هو الحسن بن يسار بن أبي الحسن أبو سعيد البصري مولي زيد بن ثابت، قال أبو برده أدركت الصحابة فما رأيت أحدا أشبه بهم من الحسن البصري، مات سنة: ١١٠ هـ، وكان مولده سنة: ٢١ هـ بالبصرة، وله كتاب في فضائل مكه، روى عن أنس بن مالك وابن عمر وابي زرعه وغيرهم، وروى عنه الشعبي ويونس بن عبيد وغيرهم، انظر كتاب الجرح والتعديل لشيخ الإسلام الحافظ أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهندي، ط ١ - ١٩٥٢ م، دار الكتب العلمية، بيروت مج ٣، ص: ٤٠، الترجمة: ١٧٧.
(٦) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ١، ص: ١٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>