للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على الأربعة لأن الستر والوتر حصلا بالثلاث، والأربعة لم يحصل فيه إلا الستر.

ومما يندب في الكفن تقميص الميت وتعميمه كالحي، وتكون عذبة في العمامة مقدار ذراع يرسل على وجهه.

العذبة بالذال المعجمة طرف الشيء. والخمار للمرأة كالعمامة للرجل.

وندب أن يكون في الكفن إزار ولفافتان وذلك خمسة أثواب، وإن كانت اللفافات أربع فذلك سبع، ولا يزاد على السبع لأنه سرف، والله لا يحب المسرفين. وندب أن يكون كفن المرأة سبعا.

قوله: (وحنوط داخل كل لفافة، وعلى قطن يلصق بمنافذه، والكافور فيه وفي مساجده وحواسه ومراقه، وإن محرما ومعتدة، ولا يتولياه) الحنوط بفتح الحاء كل ما يحنط به أي وندب جعل الحنوط في داخل كل لفافة ولا يجعل فوق الكفن وهو قول مالك في المدونة، ويندب أن يجعل الحنوط على قطن يلصق بمنافذه من العينين والمنخرين والأذنين والفم والدبر ولا يدخل ذلك في المنافذ، ويكون الكافور في الحنوط، ويندب أن يجعل الحنوط في مساجده السبعة الجبهة والأنف والركبتين وأطراف الأصابع من الرجلين.

قال اللخمي وأراه فعل ذلك إكراما لتلك المواضع لما كان يتقرب بها إلى الله تعالى (١).

وقوله: وحواسه مستغنى عنه لأنه يدخل في قوله بمنافذه المنافذ أعم لدخول الدبر فيها. والحواس العينان والأذنان والمنخران.

ويندب أن يجعل الحنوط في مراقه وهي مارق من جسده كالإبطين والرفقين، وإن كان محرما أو معتدة لزوال التكليف بالموت، ولا يتولى فعل ذلك الحنوط محرم ولا معتدة وفاء لبقاء التكليف عليهما.

قوله: (ومشي مشيع، وإسراعه، وتقدمه وتأخر راكب ومرأة) أي ومما يندب لمشيع جنازة المشي على قدميه وإسراعه في مشيه، ظاهره كان حاملا له أم لا وقيده البساطي بالحامل له. انتهى.

وفي إكمال الإكمال ومعنى هذا الإسراع عند بعضهم ترك التراخي والزهد في المشي لا الإسراع الذي يشق على تابعيها ويجرد الميت وربما كان سببا لخروج


(١) تبصرة اللخمي: ج ٢، ص: ٧٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>