تمهيد: واختلف في لباس الأحمر، وقد جاء فيه حديثان، وأما لباس الأصفر لم يأت فيه نص، وأما السواد فقد خرج رسول الله ﷺ وعليه ثوب أسود وعلى رأسه يوم فتح مكة عمامة سوداء ورايته راية سوداء.
قوله:(وتجميره، وعدم تأخره عن الغسل. والزيادة على الواحد، ولا يقضى بالزائد إن شح الوارث؛ إلا أن يوصي ففي ثلثه) أي ويندب تجمير الميت أي تغطيته وفي بعض النسخ وتجميره بالجمراء أي تبخيره بالبخور.
ومما يندب عدم تأخير تكفينه عن الغسل، ولكن إن تأخر فلا يعيد الغسل، وندب الزيادة في الكفن على ثوب واحد لأن ذلك أستر، ولا يقضى بالزائد على الوارث إن شح بها، لأن الزائد على الواحد مستحب، والمستحب لا يقضى به إلا أن يوصي الميت بالزائد فيكون في ثلثه لأنه وصية لجسده.
قوله:(وهل الواجب ثوب يستره، أو ستر العورة والباقي سنة؟ خلاف) أي وهل الواجب في الكفن ثوب يستر جميع جسد الميت، أو إنما يجب فيه ستر العورة فقط والباقي سنة فيه خلاف، وعلى القول بالسنية في الباقي فلا يقضى به.
وفي إكمال الإكمال عياض: الكفن إذا لم يستر جميعه، فالرأس أولى من الرجلين، يستر تغير الوجه بالموت إكراما للوجه والرأس. وإن ضاق عن الوجه والعورة فالعورة أولى وما أمكن من أعلاه.
قلت: قال الإمام في كتابه الكبير: إذا لم يستر ما على الشهيد جميعه ستر باقيه. اللخمي: اتفاقا. انتهى (٢).
وقوله:(ووتره، والإثنان على الواحد، والثلاثة على الأربعة، وتقميصه، وتعميمه، وعذبة فيها، وأزرة، ولفافتان، والسبع للمرأة) هذا مستغنى عنه لأنه تقدم إيتار الكفن وهو تكرار، وقال بعضهم: ليس بتكرار وهذا موضع ذكره، وما تقدم إنما جرى على الكلام. ومما يندب كون الكفن اثنان على الواحد لأن الاثنان أستر منه، والثلاثة
(١) لم أطلع عليه بلفظ أحسن وأخرج البيهقي في السنن الكبرى، (٩٨) باب خير ثيابكم البيض، الحديث: ٦١٨١/ وأخرجه أحمد في مسنده الحديث: ٣٠٣٥، وفي مسند الشهاب، الحديث: ١٢٥٤. (٢) إكمال الإكمال للأبي: ج ٣، ص: ٣٤٤.