للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للغسل أن يجعل في مائه سدر تفاؤلا لسدرة المنتهى، ولأنه ينقي.

ويندب تجريده عند اغتساله فيما عدى الساتر للعورة، لأن تجريده أبلغ في إنقائه، وعدم التجريد مختص بالنبي صلى الله عليه، ويندب غسله على مرتفع للصون عن ماء الغسل، ومما يندب إيتار غسله أي كونه وترا، كما يندب إيتار الكفن إلى سبع فيهما.

قوله: (ولم يعد كالوضوء لنجاسة وغسلت، وعصر بطنه برفق، وصب الماء في غسل مخرجيه بخرقة، وله الإقضاء إن اضطر، وتوضنته) أي ولم يعد الغسل كما لا يعيد توضئته لأجل خروج نجاسة بعد الغسل، وتغسل النجاسة عنه وتزال إذ المطلوب إزالتها ومن ثم ندب عصر بطنه برفق مخافة خروجها بعد الكفن، ويكون ذلك العصر برفق لئلا يخرج شيء من الأمعاء، ويندب للغاسل صب الماء في غسل مخرج الميت صبا منقيا لئلا يشعر بما يخرج منه من النجاسة فيغسل ذلك المحل بخرقة في يده ملفوف عليها، وله الإفضاء باليد إن اضطر إليه والضرورات تبيح الحظورات، ومما يندب في غسل الميت توضيته وضوء الصلاة وهل ذلك في الغسلة الأولى فقط أو في كل غسلة قولان.

وقال شيخنا محمود بن عمر حفظه الله: يعني عن هذا.

قوله: (وتعهد أسنانه وأنفه بخرقة، وإمالة رأسه برفق لمضمضة وعدم حضور غير معين، وكافور في الأخيرة) أي ومما يندب في غسل الميت تعهد أسنانه وأنفه بخرقة طاهرة، وندب للغاسل أن يميل رأس الميت لإخراج الماء من فيه لأجل مضمضة، ومما يندب حين الغسل عدم حضور غير معين للغاسل ولو أسقط الشيخ هذا لكان أولى لأنه سيذكره في المكروهات، ويندب جعل كافور في ماء الغسلة الأخيرة لأنه يمنع سرعة التغيير وينقي الجسد ولتطييب رائحة الميت للمصلين والملائكة ، وإن عدم الكافور فغيره من الطيب.

قوله: (ونشف) أي ومما يندب تنشيف الميت بعد غسله ندبا، وهل ينجس الثوب الذي نشف فيه أم لا سحنون لا ينجس. ابن عبد الحكم ينجس.

قوله: (واغتسال غاسله. وبياض الكفن)، أي وندب اغتسال غاسل الميت.

قال مالك في العتبية وعليه أدركت الناس، واستحبه ابن القاسم.

ابن حبيب لا غسل عليه. قيل: وجه الإستحباب لئلا يتوقى الغاسل ما يصيبه فلا يبالغ في غسله لتحفظه منه. انتهى.

<<  <  ج: ص:  >  >>