للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن عرفة الزوج أحق بإدخال زوجته قبرها، فإن لم يكن فأقرب محارمها. ابن القاسم: فإن لم يكونوا فأهل الفضل.

قال سحنون: إن لم يكونوا فالنساء، وإن لم يكن فأهل الفضل.

ابن حبيب وأصبغ: إن لم يكونوا فقواعد النساء، فإن لم يكن فأهل الفضل.

ابن حبيب وللزوج الاستعانة بذي محرم، فإن لم يكن فبذي الفضل عند أعلاها، والزوج عند أسفلها، قالوا: ويستر قبرها بثوب.

أشهب ولا أكرهه في الرجل. انتهى (١).

وإنما يقدم الزوجان في اغتسال أحدهما الآخر إن كان نكاحهما صحيحا، لا إن كان فاسدا لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا، إلا أن يفوت الفاسد بما يفوت به من الدخول فقط أو الدخول مع الطول أو الطول مع الأولاد إذ في الأنكحة الفاسدة ما قد يفوت بالدخول فقط، ومنها ما لا يفوت إلا بالدخول والطول معا كما سيأتي في موضعه إن شاء الله، فإن فات بما يفوت به يكون حينئذ كالصحيح.

وقوله: (بالقضاء) متعلق بقوله: وقدم الزوجان إذ من له حق يحكم له به.

قوله: (وإن رقيقا أذن سيده، أو قبل بناء، أو بأحدهما عيب أو وضعت بعد موته، والأحب نفيه إن تزوج أختها، أو تزوجت غيره) أي وإن كان أحد الزوجين رقيقا إذ حكم الزوجين من الرقيق كالأحرار إلا أن استيفاء الحق في العبيد يوقف على إذن السادة فلا يغسله إلا بإذن سيده، وكذلك إن مات أحد الزوجين قبل البناء أو كان به عيب يوجب الخيار، فإن الآخر منهما يقدم على الأولياء في اغتساله لأن النكاح ثابت والمعتبر وقت الموت، وكذلك هي أحق باغتسال زوجها إن مات قبل وضعها ووضعت بعد موته وقبل غسله، لأن المعتبر حال الموت وهي فيه زوجة، والأحب نفي اغتساله لها إن تزوج أختها، وكذلك إن تزوجت هي.

قوله: (لا رجعية) أي لا تغسله المطلقة الرجعية لأنها حال الموت ليست بزوجة وهو المعتبر، الفرق بينه وبين من تزوجت غيره أن الرجعية لا تحل له وقت الموت،


= وعائشة وأنس وغيرهم. وهي زوج علي بن أبي طالب وأم الحسن والحسين. وقال الواقدي: توفيت فاطمة ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة. الإصابة: ج ٤، ص: ٣٧٧ - ٣٧٨ - ٣٧٩ - ٣٨٠، الترجمة: ٨٣٠.
(١) مختصر ابن عرفة: ج ١، ص: ٣٣٠. مخطوط

<<  <  ج: ص:  >  >>